قال وزير خارجية الاحتلال أفيغدور ليبرمان إن "حزب الله يسعى لتحويل الجولان السوري إلى موقع أمامي لقواته ومنطلقاً لاعتداءاته على "إسرائيل" بما يشبه الوضع في جنوب لبنان"، بحسب زعمه.
ونقلت الإذاعة العبرية العامة عن ليبرمان انتقاده "لسياسة احتواء التصعيد مع حزب الله" التي تتبناها حالياً حكومة الاحتلال، زاعماً أن هذه "السياسة" "ستضرّ بالأمن وبقوة الردع الإسرائيلية على المدى البعيد".
بدوره زعم رئيس ما يسمى "الهيئة السياسية والأمنية" في وزارة حرب الاحتلال عاموس غلعاد إن "حزب الله يعمل انطلاقاً من الأراضي السورية من أجل فتح جبهة ثانية ضد "إسرائيل"". مشيراً إلى وجود خلافات داخل كيان الاحتلال فيما يخص عملية الاستهداف في القنيطرة بسوريا قبل أسبوعيْن، والتي أسفرت عن استشهاد 6 قادة وكوادر من حزب الله إضافة إلى ضابط إيراني.
يذكر بأن حزب الله لم يتبن حتى الآن أي عملية انطلقت من الأراضي السورية ضد كيان الاحتلال. غير أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أكد في خطاب له مساء اليوم، خلال الحفل التكريمي الذي أقامه حزب الله لشهداء القنيطرة،: "لا تعترف بقواعد اشتباك ولا بتفكيك الساحات والميادين ومن حقنا الشرعي والأخلاقي والدولي أن نواجه العدو"، مضيفاً أن حزب الله: "سيرد على أي اعتداء في أي زمان وأي مكان وكيفما يشاء".
كما شدد السيد نصر الله بأنه: "يجب أن يفهم الإسرائيلي أن المقاومة غير مردوعة"، وأكد بأن "الإسرائيليين": "اكتشفوا حماقة تقديرات قادتهم العسكرية والأمنية". وتابع: "جريمة القنيطرة وعملية المقاومة في شبعا تقول للإسرائيليين جربتمونا فلا تجربونا مرة أخرى".
وهو ما يبعث برسالة لقادة الاحتلال بأن جميع الاحتمالات مفتوحة وأن طبيعة المواجهة قد تغيرت، بمعنى أن حزب الله قد فرض معادلة جديدة في سياق الرد على عمليات الاغتيال والاستهداف التي ينفذها جيش الاحتلال ضد قادة وكوادر حزب الله في أي مكان.

