حذرت الأمم المتحدة من أنها لن يكون لديها أي أموال بحلول يناير/كانون الثاني القادم لتقديم أي مساعدات سواءًا لإعادة إعمار المنازل المتضررة في غزة بفعل الحرب "الإسرائيلية" الأخيرة أو دفع بدل إيجارات للمنكوبين بسبب عدم وفاء المانحين بالتزاماتهم.
وقال روبرت تيرنر مدير عمليات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، في مؤتمر صحافي في قطاع غزة الجمعة، إن الوضع المالي للمنظمة خطير وإنه يتعين على المتبرعين سرعة تحويل الأموال إلى غزة للبدء في عمليات الإعمار الحقيقية.
وأضاف أن المنازل التي تضررت ودمرت خلال الحرب الأخيرة ضعف ما تم تقديره في البداية وذلك وفقاً للتقييم الفني للمنظمة.
وأكد أن الضرر ممتد في جميع أنحاء قطاع غزة مع تركزه بشكل أكبر في المناطق الواقعة على طول الحدود الشرقية، وهي المناطق التي سيطرت عليها القوات "الإسرائيلية" خلال العدوان الذي استمر 50 يوماً.
وأضاف تيرنر أن "هذه الأرقام الضخمة تمثل تحديا كبيرا للوكالة على صعيدي توفير المأوى الانتقالي وإصلاح وإعادة الإعمار للمساكن المتضررة، و كذلك إزالة الآثار المادية الكبيرة لآثار الصراع". وقال إنه "يمكن أن نرى من خلال خريطة الضرر، أنه لم يتوفر أي مكان آمن".
وقدرت الأونروا حسب تيرنر مجموع التمويل اللازم لتوفير إعانات الإيجار للأسر التي لا تمتلك مأوى بديلاً، وإعادة بناء المنازل المدمرة والإصلاح لذوي الضرر بنحو 720 مليون دولار أمريكي حتى الآن، وهناك تعهد بنحو 100 مليون دولار أمريكي، مما يترك فجوة تقدر بحوالي 620 مليون دولار أمريكي.
ووفقا لروبرت تيرنر فإن مصدر القلق الرئيسي الآن ليس فقط حجم المتطلبات ولكن الوتيرة التي سيتم بها تلبية الاحتياجات.
وحذر قائلا "ما لم يتغير الوضع على وجه السرعة، ستنفد لدينا الأموال في يناير/كانون الثاني".
يذكر بأن العدوان الأخير على قطاع غزة أسفر عن ما يقارب الـ2200 شهيد فلسطيني، و100 ألف مشرد، إضافة إلى دمار هائل في البنى التحتية والمؤسسات والمنشآت.
فلسطين اليوم + وكالات

