Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

"إسرائيل" تتحدث عن معركة وشيكة وإليكم الأسباب

  تتصاعد التهديدات الإسرائيلية للجبهة الجنوبية اللبنانية ويكثر المسؤولون العسكريون الإسرائيليون من تصريحاتهم التي تتحدث عن خطورة حزب الله في لبنان وأسلحته وقواته وصواريخه حتى أن قائد في ما تسمى “قيادة المنطقة الشمالية” المحاذية للبنان أكد أن المعركة آتية حتماً مع حزب الله، وأن "إسرائيل" في الطريق إلى المواجهة.

 

من الصعب فهم هذه التهديدات ودوافعها في الوقت الراهن، فالجبهة الإسرائيلية الشمالية هادئة تقريباً، وقوات حزب الله مشغولة بحربها في سورية، فهل تأتي هذه التهديدات في إطار الحرب النفسية التي تبرع بها الآلة الدعائية الإسرائيلية، أم أن هناك نوايا إسرائيلية لاستغلال انشغال قوات كبيرة من حزب الله في الحرب السورية إلى جانب النظام لشنّ ضربات خاطفة لتدمير قوات الحزب في الجنوب اللبناني وإنهاء خطره؟

ولكن لماذا لا يتم عكس الآية، والقول إن حزب الله هو الذي يمكن أن يباغت "إسرائيل" وجيشها، ويقدم على استفزازها من أجل جرها إلى حرب كبيرة من خلال عملية فدائية موجعة على غرار ما حدث عام 2006 عندما أقدمت وحدة من قوات الحزب على خطف ثلاثة جنود إسرائيليين، ليرد ايهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي في حينها بإرسال دباباته لغزو لبنان وطائراته لتدمير دفاعات حزب الله.

الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مناطق عسكرية حول مطار دمشق الدولي، ودمرت، حسب مزاعم إسرائيلية، مخازن تحتوي على صواريخ حديثة كانت في طريقها إلى حزب الله ربما يكون الرد الانتقامي عليها المفجر لهذه الحرب، خاصة أن تجارب سابقة أثبتت أن الحزب ينتقم دائماً لأي غارة أو عدوان إسرائيلي على مواقعه.

"إسرائيل" “مرعوبة” على الأصعدة كافة تقريباً، مرعوبة من بعض الرسائل التي توجهها أوروبا وحكومات فيها إليها من خلال اعترافات برلمانية “صورية” بدولة فلسطينية، ومرعوبة أيضاً من تضخيم القدرات الصاروخية لحزب الله كماً ونوعاً، وتحدثت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية نقلاً عن خبراء عسكريين قولهم إن الحزب بات يحتل المرتبة الثامنة عالمياً من ناحية ترسانته الصاروخية.

جيمع الحروب الإسرائيلية التي استهدفت جنوب لبنان سواء في زمن تواجد المقاومة الفلسطينية (اجتياح عام 1982) أو بعد خروجها إلى تونس وتولي حزب الله ملئ الفراغ (عدوان عام 2006) كانت مفاجئة، ورد فعل على حالة رعب تسود الأوساط الإسرائيلية من أنشطة المقاومة بأنواعها كافة، وبغض النظر عن هويتها، وتؤكد التجارب السابقة أن "إسرائيل" تشنّ حرباً على جوارها العربي، واللبناني خصوصاً كل عشر سنوات تقريباً.

العام الجديد الذي نقف على أعتابه، ربما يكون عام القضية الفلسطينية، والحرب على "إسرائيل" بشكل مباشر (هجوم شامل) أو غير مباشر “انتفاضة مسلحة”، لأن مشروع الرئيس الفلسطيني محمود عباس التفاوضي يقترب من نهايته المحتومة أي الفشل الكامل، والحصار المستمر على قطاع غزة حيث يدخل إغلاق معبر رفح شهره الرابع، وتعيش أكثر من مئة ألف أسرة فلسطينية في العراء بسبب تدمير بيوتها وعدم بدء عملية الإعمار الموعودة.

لا نستبعد أن تصل كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس إلى حافة اليأس والإحباط وتفتح العام الجديد بموجات من الصواريخ في تسخين جديد لكسر حالة الجمود، مثلما لا نستبعد أن يعود الدعم الإيراني للحركة بعد الإشادة النادرة من قبل السيد أبو عبيدة الناطق الرسمي باسم هذه الكتائب بإيران.

الجبهة الفلسطينية مرشحة لكي تكون محور العام الجديد عسكرياً بسبب فشل الرهانات السياسية، ومن الصعب أن نتنبأ عما إذا كانت الحرب القادمة ستنطلق شرارتها من جنوب فلسطين أم من جنوب لبنان، ولكن ما يمكن قوله أن الهدوء الحالي على الجبهتين لن يدوم طويلاً.

 

رأي اليوم