كشف تقرير حقوقي عن تواصل الانتهاكات من قبل حكومة ميانمار ضد أقلية الروهينجيا المسلمة على الرغم من الانتقادات الدولية الواسعة، وتنوعت هذه الانتهاكات ما بين القتل والاعتقال والتهجير.
وقال مسؤول وحدة الرصد والتوثيق في القطاع الحقوقي للمركز الروهينجي العالمي (جي آر سي) محمد نعيم الأراكاني إن عدد عمليات القتل العمد بلغت ثلاث حالات والتعذيب عشر حالات والاعتقال القسري 37 حالة، إضافة إلى تهجير 14500 فرد بشكل منظم إلى خارج البلاد، وأضاف أن تلك الجرائم والانتهاكات رصدت خلال شهر واحد ابتداء من الرابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وحتى السابع من نوفمبر (تشرين الثاني).
من جهته، قال مدير القطاع الحقوقي بالوحدة طاهر محمد الأراكاني إن أعدادا كبيرة من مسلمي الروهينجيا في غرب ولاية أراكان يتم تهجيرهم يوميا إلى تايلند والدول المجاورة، وأضاف أن عمليات الترحيل تتم عبر سفن كبيرة أجنبية تأتي من الخارج وتمر بالمياه الدولية بين بنغلاديش وولاية أراكان لتقل الروهينجيا من سواحل مدينة منغدو تحت متابعة من القوات البحرية التابعة للبلدين.
وأوضح أن "المرحلين يتعرضون إلى عمليات بيع وشراء من قبل تجار البشر أو تركهم على السواحل دون معرفة مصيرهم"، وقال إن "بعضهم أجبر على المغادرة بعد مضايقات مستمرة من الشرطة المحلية في مدينة منغدو، سواء الاعتقالات التعسفية للأفراد أو قتل بعضهم وتعذيبهم في السجون وإعادة أشلاء من قتلتهم إلى ذويهم لبث الرعب في أنفسهم ودفعهم إلى الخروج ومغادرة البلاد بشكل غير مباشر".
وحذر الأراكاني من "خطة مدبرة لإخلاء ولاية أراكان دون عنف معلن، مما يشكل خطرا كبيرا على وجود أقلية الروهينجيا في الولاية"، وقال إنه "إذا استمرت هذه الحالة فإن مدينة منغدو ستخلو من سكانها، لا سيما أنها تعتبر أكبر تمركز للمسلمين في أراكان".
وحسبما ذكره موقع "الجزيرة نت"، فقد وجه نداء عاجلا إلى المجتمع الدولي لمخاطبة الدول المعنية وحكومة بنغلاديش خاصة لمنع هذه السفن من العبور ومن نقل الناس إلى الدول المجاورة، وتشديد الرقابة على المياه الدولية واتخاذ الإجراءات المناسبة لمنع حصول مثل هذه الانتهاكات.
ولقي مئات الأشخاص مصرعهم، في حين تشرد مئات الآلاف جراء أعمال العنف التي استهدفت المسلمين في ميانمار منذ عام 2012 م، وتعتبر الأمم المتحدة أن مسلمي الروهينجيا هم أكثر الأقليات اضطهادا في العالم، وتعرضوا العام الماضي لأعمال عنف على يد متطرفين من أتباع الديانة البوذية في ميانمار، مما دفعهم للفرار إلى بنغلاديش المجاورة وعدة مناطق داخل تايلند إضافة إلى أستراليا.
المصدر: وكالة الأنباء الإسلامية
