ألقى الدبلوماسي ربيع الحنتولي، المستشار أول بالبعثة المراقبة الدائمة لفلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، اليوم، كلمة أمام اللجنة الاقتصادية والمالية (اللجنة الثانية) التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة حول البند 61: "السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وللسكان العرب في الجولان السوري المحتل على مواردهم الطبيعية"،
عرض فيها تقريراً واضحاً يعكس واقع قاسي وظلم مستمر يعاني منه الشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، لأكثر من 47 عاماً.
وقال إن المجتمع الدولي يقف عاجزاً أمام قوة الاحتلال التي تعتبر نفسها فوق جميع القوانين وتواصل انتهاكاتها للقانون الدولي ولكافة قرارات الأمم المتحدة من خلال استمرارها في قتل الفلسطينيين واعتقالهم بشكل تعسفي ومصادرة الأراضي وتدمير الممتلكات، بما فيها الأراضي الزراعية وآبار المياه، وهدم المنازل وفرض القيود الصارمة على حركة الأشخاص والبضائع بشكل يقوض الاقتصاد الفلسطيني بشكل كامل، محاكياً نظاماً تعرفونه جميعكم وهو نظام الفصل العنصري (الأبارتايد).
وأضاف الحنتولي أن "السياسات الإسرائيلية" ليست عبثية بل هي ممنهجة وتنفذ بغرض السيطرة على الأرض والموارد الطبيعية بعد تهجير السكان قصرياً عن بلداتهم وقراهم حيث نشهد تكثيف لهذه الممارسات المصحوبة بمصادرة الأراضي بغرض بناء المستوطنات وجدار الضم العنصري خاصة في مدينة القدس المحتلة ومنطقة الأغوار التي تشكل أكبر مساحة زراعية في فلسطين.
وأضاف أن القطاع الزراعي حجر الزاوية في الاقتصاد الفلسطيني وهو من أعمدة الأمن الغذائي في المجتمع الفلسطيني، لذلك يتم استهداف هذا القطاع بشكل متعمد من قبل "إسرائيل"، القوة القائمة بالاحتلال، ويُحرم من القدرة على القيام بدوره الاستراتيجي بسبب ممارسات "إسرائيلية" سادية مثل نزع ملكية الأراضي ومنع وصول المزارعين الفلسطينيين إلى المناطق الزراعية والموارد المائية والاعتداء عليهم من قبل قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين.
وشدد على أنه حان وقت محاسبة "إسرائيل" على جرائمها وانتهاكاتها، وطلب بأن لا يُسمح لقوة الاحتلال هذه بأن تستمر في فرض قانون الغاب وممارسة همجيتها، وبأنه آن للمجتمع الدولي ممثلاً بالدول الأعضاء في الأمم المتحدة تحمل مسؤولياته.
وأضاف الحنتولي أن الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال سيستمر بالدفاع عن إنسانيته ويواصل المطالبة بحقوقه المشروعة في التحرر وتقرير المصير والعيش بكرامة والسعي لاستقلال دولة فلسطين ذات السيادة وعاصمتها القدس.
