رفضت الإدارة الأمريكية نفي تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تنوي قصف مواقع "جبهة النصرة" التي تمكنت من هزيمة مجموعات سورية متمردة حصلت على تدريب وأسلحة من واشنطن،
وقال جوش أرنست، السكرتير الصحافي للبيت الأبيض، إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق إزاء كل التهديدات الصادرة في سوريا بما في ذلك التهديد الذي تطرحه "جبهة النصرة".
واكد الأدميرال جون كيربي السكرتير الصحافي لوزارة الدفاع الأمريكية من جهته أن البنتاغون يراقب عن كثب ما يحدث، مؤكداً على أن الولايات المتحدة لم تغفل عن العنف والتوترات العميقة الجذور بين المجموعات المسلحة في سوريا ولكنه قال بأنه لا يود استباق قرارات لم تتم حتى الآن.
وذكرت تقارير في مطلع الأسبوع ان "جبهة النصرة" تستعد للسيطرة على ممر حيوى يدعى معبر باب الهوى على الحدود مع تركيا، وهو ممر يتم استخدامه لتزويد تلك الجماعات بالمساعدات العسكرية والغذائية ولكن صحيفة "واشنطن بوست" ذهبت إلى حد التأكيد على أن الولايات المتحدة تفكر في قصف "جبهة النصرة" بعد استسلام الجبهة السورية الثورية وحركة "حزم".
وقال مسؤولون في إدارة أوباما بأنهم يقيمون التقارير ويحاولون التحقق من الاستنتاجات الواردة بأن الجبهة حصلت على أسلحة أمريكية قدمتها واشنطن إلى ما يسمى "مجموعات المعارضة السورية المعتدلة"، فيما أكد كيربي أن الولايات المتحدة لم تلاحظ أن "جبهة النصرة" قد حققت مكاسب على الأرض.
وينظر سياسيون أمريكيون إلى "جبهة النصرة" باعتبارها مجموعة متطرفة تنافس تنظيم "الدولة الإسلامية" ولكنها في الوقت نفسه تمثل تهديداً "للمعارضة المعتدلة"، وقد ركزت الولايات المتحدة على الضربات الجوية ضد "داعش" فقط مما أغضب الجماعات المسلحة التي قالت إن "النصرة" والجيش السوري يحققان مكاسب ضدهم.
وقال السيناتور جون ماكين الذي يمثل جناح الصقور في الحزب الجمهوري ان مكاسب جبهة “النصرة” اوضحت بما لا يدعو للشك ان الاستراتيجية الأمريكية ضد "داعش" هي كارثة مؤكداً أنه يفضل تقديم مزيد من الدعم "للمعارضة السورية المعتدلة" وحمايتها من "جبهة النصرة" فضلاً عن نظام الأسد.
