اندلعت اشتباكات مسلحة عنيفة، اليوم الأربعاء، بعدة مناطق في مدينة بنغازي، شرقي ليبيا، بينما تستمر المعارك في مناطق أخرى بين قوات تابعة لرئاسة أركان الجيش الليبي المعيّن من قبل برلمان طبرق (شرق)، ومسلحي تنظيم "أنصار الشريعة" وكتائب "ثوار إسلامية" متحالفة معه.
وقال شهود عيان إن اشتباكات قوية جداً اندلعت بمنطقة الليثي والمساكن شرقي المدينة بين مسلحين من تنظيم "أنصار الشريعة"، وآخرين مناصرين للجيش بمساعدة إحدى وحدات الصاعقة التي عادت مؤخراً لمعسكراتها في منطقة بوعطني المقابلة لمكان المعركة.
وأضافوا أن تلك الاشتباكات اندلعت الاثنين وتوقفت الثلاثاء لتعود الأربعاء مرة أخرى وذلك بسبب إطلاق قذائف من قبل التنظيم على معسكرات قوات الصاعقة، مما دفع مسلحين من المواطنين يناصرون الجيش للهجوم على تلك المنطقة، الأمر الذي أدى لدمار أكبر الأسواق التجارية بالمدينة.
كما اندلعت معارك عنيفة أخرى، بمنطقة الماجوري وطريق النهر بحسب شهود عيان.
وبحسب الشهود فإن "هناك أيضاً اشتباكات أخرى تجرى بمنطقة طابلينوا بين منتسبي “كتيبة 17 فبراير” التابعة للثوار الإسلاميين وبين الكتيبة 204 دبابات والكتيبة 21 صاعقة بمساندة مسلحين مدنيين من منطقة بوهديمة".
وأضاف الشهود أن "تلك المعارك والمستمرة منذ أكثر من أسبوعين كانت قد اندلعت بمنطقة قاريونس وتطورت إلى منطقة بلعون السكنية منذ أيام".
وتستمر المعارك المسلحة بمنطقة سوق الحوت بالقرب من الميناء البحري ومنطقة الصابري وسط المدينة بين قوات تابعه لرئاسة أركان الجيش الليبية ومسلحين من الدروع (كتائب الثوار) وتنظيم "أنصار الشريعة".
وخلفت تلك المعارك خلفت يومين من اندلاعها 20 قتيلاً كما أسفرت عن إصابة فرقاطة (قطعة بحرية حربية) خارج الخدمة ترسو منذ سنوات داخل القاعدة البحرية للجيش الملاصق للميناء بمدفع 106 كما نشب حريق بإحدى المستشفيات الحكومية في المكان نتيجة سقوط قذائف بحسب شهود عيان ومسؤولين.
ولم تعلن المستشفيات الحكومية حتى الآن عن استقبالها أي ضحايا جراء اندلاع تلك الاشتباكات التي تهز الانفجارات وأصوات الأسلحة الثقيلة المستخدمة فيها ومنها الدبابات ومدافع 106 أرجاء المدينة بالكامل.

