رأى رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري أن ما نشهده في هذه الأيام من حوادث متنقلة في البقاع وطرابلس وعكار والمنية والضنية وسواها، هو نموذج صغير عن الحريق الكبير الذي شب في سوريا.
وشدد الحريري في كلمة وجهها إلى اللبنانيين على ضرورة المباشرة فوراً في إطلاق مشاورات وطنية للاتفاق على رئيس جديد للجمهورية وإنهاء الفراغ في موقع الرئاسة الأولى في ما يؤدي إلى استقامة العمل في المؤسسات والمواعيد الدستورية كافة، وتحقيق تداول السلطة وفقاً للقوانين المرعية.
كما أكد الحريري على أهمية العمل على إعداد استراتيجية أمنية متكاملة يتولاها الجيش اللبناني مع القوى الأمنية الشرعية اللبنانية تخصص للتعامل مع ارتدادات الحرب السورية على لبنان، وتكون مسؤولة حصراً عن حماية الحدود مع سوريا ومنع أي أعمال عسكرية في الاتجاهين سواء نشأت عن مجموعات سورية في اتجاه لبنان أو مجموعات لبنانية في اتجاه سوريا.
واوضح أن هذه الاستراتيجية يجب أن تشمل النازحين السوريين المقيمين على الأراضي اللبنانية ومن يناصرهم من اللبنانيين وسواهم.
ودعا الحريري إلى السير قدماً بالخطة الحكومية للتعامل مع قضية النزوح السوري، واستنفار الجهود للتوصل إلى آلية أمنية - اجتماعية تحقق التكامل بين الأهداف الأخوية والإنسانية لسلامة النازحين والشروط اللازمة لسلامة الأمن الوطني.
وفي سياق متصل لفت الحريري إلى أن كل الدعوات التي توجه للانشقاق عن الجيش، و"تحريض الشباب السني تحديداً على ترك مواقعهم والالتحاق بتنظيمات مسلحة في لبنان أو خارجه، هي دعوات مدانة ومرفوضة، ولن تلقى صدى مؤثراً لدى بيئة وطنية تشكل القاعدة الصلبة لبنيان الجيش من أهلنا في عكار والمنية والضنية والبقاع والإقليم خصوصاً".
وأضاف الحريري أنه لا يوجد بديل عن تحييد المسألة اللبنانية عن المسألة السورية، وتعطيل خطوط الاشتباك الأمني والعسكري كافة بين المسألتين.

