أعلنت الخارجية الجزائرية، اليوم الجمعة، أن فرقاء الأزمة المالية وافقوا على وثيقة تتضمن مشروع اتفاق سلام بين حكومة باماكو والحركات العسكرية والسياسية في الشمال، على أن يستأنف التفاوض بشأنها منتصف الشهر المقبل.
وقال بيان للوزارة "أشادت الأطراف المعنية في تعليقاتها الأولية بفريق الوساطة على نوعية الوثيقة المقدمة، ووافقت عليها كقاعدة متينة لإعداد اتفاق سلام، الأمر الذي يشكل في حد ذاته تقدماً معتبراً في مسار تحقيق السلام في مالي".
وأضاف "الوساطة قدمت للأطراف وثيقة تفاوض تضم عناصر اتفاق سلام كحل وسط مبتكر مقارنة مع كل ما تم التفاوض بشأنه سابقاً".
وأشارت الخارجية الجزائرية في بيانها إلى أن "الأطراف اتفقت على تعميق بحث الاقتراحات التي تلقتها لتقديم مساهماتها طبقاً لرزنامة العمل المتضمنة مواصلة المسار في منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، حسب الترتيبات المسطرة".
ولم يكشف البيان عن مضمون مقترحات الوساطة لحل النزاع، مشيراً إلى أنه "تم إعداد الوثيقة استناداً إلى المقترحات التي قدمتها الأطراف خلال مرحلة المفاوضات التي جرت في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، في إطار مجموعات التفاوض الموضوعاتية الأربعة المتعلقة بالمسائل السياسية والمؤسساتية والدفاع والأمن والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمصالحة والعدالة والشؤون الانسانية".
من جانبه أكد وزير الخارجية المالي، عبد اللاي ديوب، الثلاثاء خلال افتتاح الجولة الثالثة للتفواض "التزام حكومة بلاده بمسار المفاوضات الذي ترعاه الجزائر وكل الاتفاقيات الناتجة عنه خاصة في هذه المرحلة الحاسمة من الحوار"، معرباً عن أمله أن "تكلل بالتوصل إلى معالم الإتفاق النهائي لحل أزمة الشمال".
وتجري المفاوضات بين حكومة باماكو و6 حركات عسكرية في الشمال هي: تنسيقية الحركات الأزوادية التي تضم 3 حركات هي (الحركة الوطنية لتحرير أزواد، والمجلس الأعلى لوحدة أزواد، والحركة العربية الأزوادية)، إلى جانب 3 حركات أخرى تشارك في المفاوضات، وتعمل بشكل مستقل هي الحركة العربية للأزواد (منشقة عن الحركة الأم)، والتنسيقية من أجل شعب الأزواد، وتنسيقية الحركات والجبهات القومية للمقاومة.
