أعلن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان ايفان سيمونوفيتش الثلاثاء، إثر عودته من زيارة إلى العراق أن الأقلية الأيزيدية في هذا البلد تعرضت لـ"محاولة إبادة" على أيدي مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).
وقال سيمونوفيتش إن "الأدلة تظهر بوضوح وجود محاولة لارتكاب إبادة" بحق الأقلية الأيزيدية في شمال العراق، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر الأمم المتحدة في نيويورك إثر عودته من العراق حيث أمضى أسبوعاً التقى خلاله مسؤولين ولاجئين في أربيل وبغداد ودهوك.
وأكد المسؤول الأممي أن الفظائع التي ارتكبها تنظيم "داعش" على مدار الأشهر الأربعة الأخيرة يمكن اعتبارها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وفي ما خصّ الأيزيديين، قال سيمونوفيتش إن الجرائم التي ارتكبها التنظيم المتطرف بحقهم يمكن وصفها بـ"محاولة إبادة" نظراً إلى وجود أدلة على أنه كان يريد تصفيتهم إذا ما رفضوا اعتناق الإسلام.
وفرّ عشرات آلاف الأيزيديين من ديارهم في شمال العراق خشية مقتلهم بسبب معتنقهم الديني على أيدي مسلحي "داعش" الذين اجتاحوا مناطقهم وسيطروا خصوصاً على مدينة سنجار، الموطن الرئيسي لهذه الأقلية في شمال غرب العراق.
ومطلع تشرين الأول/أكتوبر أعلن تنظيم "داعش" أنه منح النساء والأطفال الأيزيديين الذين أسرهم في شمال العراق إلى مقاتليه كغنائم حرب، مفتخراً بإحيائه العبودية. وأقرّ التنظيم للمرة الأولى في العدد الأول من مجلته الدعائية "دابق"، باحتجازه وبيعه الأيزيديين كرقيق.
ونددت منظمة هيومن رايتس ووتش بالاعتداءات الجنسية التي تتعرض لها النساء الأيزيديات اللواتي يقوم المسلحون بشرائهن وبيعهن. وقالت المنظمة الحقوقية أن "الخطف الذي يتعرّض له المدنيون الأيزيديون إضافة إلى الاستغلال المنهجي لهؤلاء يمكن أن يشكلا جرائم ضد الإنسانية".
