:تزوج البريطاني كريستوفر وودز – المعروف بحبه وتعلقه بفلسطين- من الفليبينة ميشيل في الثلاثين من أغسطس في مدينة بيزنج ستوك جنوب العاصمة البريطانية لندن، حاملا لوحة مكتوب عليها "نحن نحبكم يا أهل بيت عوا"، والتقط صورا بجوارها هو وزوجته، وذلك لعمق العلاقة والصداقة التي تربطه مع سكان بلدة بيت عوا جنوب الخليل
كريستوفر تربطه علاقة قوية بدولة فلسطين، وبين الفينة والاخرى يقوم بزيارتها، إلى أن بنى الكثير من العلاقات والأصدقاء، متمنيا ان يقضي "شهر العسل" في بلدة بيت عوا إلّا أن بعد المسافة حال دون ذلك، مؤكدا زيارته القريبة لها، في أقرب وقت.
ويروي كريستوفر سبب تعلقه بفلسطين، أن جده خدم في الجيش البريطاني في فلسطين، قبل عام ١٩٤٨، وتعلق وجدانه بها، لكنه أصيب بمرض عضال، وأخبره الطبيب أنه لن يعيش لمدة طويلة، فقرر أن تكون آخر رحلة له لفلسطين، قبل رحلة الخلود الأبدي، وبالفعل نال مراده و زارها للمرة الأخيرة برفقة زوجته، وحاول أن يزورها مره أخرى إلا أن المنية وافته قبل أن يحقق مراده
وتابع "بعد وفاة جدي، ورثت جدتي أيضا حب فلسطين عنه، واستمرت بزيارة فلسطين من وقت وفاته حتى يومنا هذا
واستطرد " كانت زيارتي الاولى لفلسطين عام 2007، عندما اصطحبتني جدتي معها في إحدى زياراتها للأراضي الفلسطينية، ومن هنا بدأت قصة عشقي لفلسطين تكبر يوما بعد يوم، ويزداد شغفي فيها بعد كل زيارة
لم يكن تعلق عائلة كريستوفر بفلسطين مجرد مشاعر يحملونها بأعماق قلوبهم، أو مجرد زيارات عابرة يقومون بها للإطلاع على آثارها وجماليتها، بل ترجموا مشاعرهم وتعلقهم بها إلى أفعال لخدمة أبناء الشعب الفلسطيني، حيث تولت جدة كريستوفر مهام دعم ورعاية المؤوسسات التي تعنى بالأيتام، بجمع التبرعات من كنائس ومؤوسسات بريطانية، وخير دليل على ذلك القيام بتجهيز كافة مستلزمات دار الأيتام في العيزرية شرقي القدس
واستذكر كريستوفر أول زيارة له، أقام خلالها مع إسرائيليين، وحاولوا تضليله بالرواية "الإسرائيلية" حول الصراع الأزلي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، إلّا أن محاولاتهم باءت بالفشل، ولم يقتنع كريستوفر، حتى سمحت له الفرصة بالالتقاء بفلسطنيي الداخل، فروو له عن فلسطين التاريخية، وبدأت معالم القضية الفلسطينية تتضح معالمها لدى كريستوفر
وبعد ذلك حمل كريستوفر على عاتقه توعية الرأي العام في بريطانيا حول القضية الفلسطينية وأن "إسرائيل" هي من تحتل وتقتل وتسلب وترتكب أبشع الجرائم بحق الفلسطينيين العزل، حتى وصل الأمر به لتنوير أصدقائه بالمعلومات عن القضية الفلسطينية، والذين بدورهم أقاموا مناظرات في الجامعات البريطانية ضد صهاينة
فلسطين لم ترافق كرس فقط بزفافه وبمناظراته وأعماله، وإنما أيضا على الصعيد الكروي كان دائما يحمل علم فلسطين بالمدرجات وبالمباريات التي كانت تقام في العاصمة البريطانية لندن
