Menu
فلسطين - غزة °26 °17
تردد القناة 10873 v

تدابير أمنية جديدة للدول الأوروبية بمواجهة "داعش"

تدابير أمنية جديدة للدول الأوروبية بمواجهة

  بدأت الدول الأوروبية باتخاذ تدابير أمنية جديدة في مواجهة تنظيم "داعش"، الذي يشكل تهديداً أمنياً خطيراً من الناحية الدولية، نتيجة تقدمه في سوريا والعراق وأعمال القتل التي يرتكبها، ووجود مسلحين أجانب بين صفوفه.

 

وتهدف الدول الأوروبية من خلال تلك الإجراءات، إلى منع وقوع "هجمات إرهابية" يمكن أن يكون مصدرها "داعش"، في أراضيها، إضافة إلى إعاقة ضم التنظيم لمسلحين جدد إلى صفوفه.

وفي هذا الإطار، أولت بريطانيا – التي يعتقد أن 500 من مواطنيها توجه إلى سوريا والعراق؛ للقتال بجانب داعش – اهتماماً خاصاً في موضوع مكافحة التنظيم، وكانت السباقة في اتخاذ خطوات بهذا الصدد، إذ بدأت في اتخاذ إجراءات قانونية لمنع سفر مواطنيها إلى البلدين المذكورين.

وأعرب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في تصريح سابق، عن رغبته في إعطاء صلاحيات مؤقتة للشرطة من أجل سحب جوازات الأشخاص الذين يريدون السفر خارج البلد ويشتبه بنيتهم بالانضمام لـ"داعش"، وإجراء تعديل قانوني من أجل تلك الصلاحيات، لافتاً أنه سيجري مباحثات مع الأحزاب السياسية بخصوص منع عودة الذين يشتبه بقيامهم بـ"أعمال" إرهابية إلى بريطانيا.

كما أُعطيت، في إطار التدابير الجديدة، صلاحيات قانونية أكثر لشرطة الحدود، لضمان اتخاذ قرار سريع.

بدورها، أصدرت فرنسا التي لعبت دوراً فعالأً في الضربات الجوية ضد "داعش"، قوانين جديدة لمكافحة "الإرهاب".

وأوضح وزير الداخلية الفرنسي برنارد كازنوف أن قرابة 70 شخصاً يشتبه برغبتهم في الذهاب للقتال، مُنعوا من مغادرة فرنسا، حيث أرسل تعليمات لرؤساء الأقاليم، طالباً منهم فيها اتخاذ تدابير على أعلى مستوى، بخصوص "التهديدات الإرهابية".

كما طلبت وزارة الخارجية، رعاياها المقيمين في (30) دولة في شمال أفريقيا، والشرق الأوسط، ومنطقة الساحل الأفريقي، والراغبين بالذهاب إليها، أن يتوخوا أقصى درجات الحيطة والحذر.

أما ألمانيا، التي لم تقدم دعماً فاعلاً في الضربات الجوية، فما زالت النقاشات دائرة فيها بخصوص اتخاذ إجراءات مختلفة في مواجهة "داعش".

وتدرس ألمانيا خيارات متعددة بهدف الحيلولة دون وقوع هجمات محتلمة في البلاد.

وفي الدنمارك يبذل جهاز المخابرات الداخلي جهوداً حثيثة، لمنع التحاق مواطنين دنماركيين بالجماعات المتطرفة، في الشرق الأوسط، حيث أكدت أن أكثر من 100 شخص التحقوا بتنظيم "داعش من" الدنمارك.

وأوضحت وزيرة العدل الدنماركية كارن هيكيروب، أنهم سيسقطون الجنسية عن المواطنين الذين انضموا إلى "داعش"، مضيفة أن الذين توجهوا من الدنمارك للقتال في دول أخرى لن يعودوا إليها مرة أخرى.

وتعتزم الحكومة الدنماركية ملاحقة الأشخاص الذين يقومون بتجنيد الشباب عبر الإنترنت، في إطار خطتها لمنع تدفق المسلحين إلى الشرق الأوسط.

وفي النمسا، أكد كل من وزيرة الداخلية يوهانا ميكل ووزير الخارجية سباستيان كورتس، حظر استخدام شعارات "داعش" و18 "منظمة متطرفة" في البلاد، إضافة إلى إسقاط الجنسية الدنماركية لحاملي الجنسية المزدوجة الذين تربطهم علاقات مع تلك المنظمات، وذلك في ظل التدابير التي تخطط لها الحكومة لمنع مواطنيها من الانضمام لتلك الجماعات.

وفي دول البلقان، يعتزم البرلمان الكوسوفي، إقرار قانون يعاقب الأشخاص الذين يتوجهون إلى دول أخرى من أجل القتال.

وفي البوسنة والهرسك، أجريت تعديلات في وقت سابق على القانون الجزائي في البلاد، حيث اعتبر القانون تأسيس والانضمام إلى جماعات مسلحة أجنبية؛ جريمة يعاقب عليها القانون، حيث شملت التعديلات معاقبة كل من يوفر السلاح لتلك الجماعات، بالسجن لمدة تتراوح ما بين 1- 10 سنوات.

وفي مقدونيا تم إجراء تعديل قانوني جديد مؤخراً، يعتبر تجنيد المقاتلين ضد دول أجنبية جريمة يعاقب عليها القانون بالسجن لمدة 5 سنوات.