Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

وسائل تشجّع أولادك على القراءة

وسائل تشجّع أولادك على القراءة

      تزامناً مع اقتراب عودة الأولاد إلى المدرسة، تواجه الأمّهات تحدّيات كثيرة، تكمُن في إبعادهم عَن أجواء الصيف وجعلهم يستعدّون لبدء عام دراسي جديد بما يتطلّبه من مسؤوليّات وواجبات متنوّعة. فكيف تشجّعينهم على القراءة والمطالعة؟

 

دقّت ساعة العودة إلى المدرسة بمسؤوليّاتها والتنازلات التي على التلاميذ تقديمها، وأبرزها تخلّيهم عن حرّية الصيف والتزام مبادئ المدرسة وشروطها العامّة.

فالمرحلة التحضيريّة التي تسبق العودة المدرسيّة بأيّام، هي من أصعب المراحل التي تمرّ بها الأمّهات من جهة والأطفال من جهة ثانية. ففي غضون أيّام قليلة، يكون على الأمّ إعادة تنظيم وقت الأولاد وبَرمجة ساعة نومهم واستيقاظهم وتناولهم طعامهم، ويكون عليها "انتشالهم من روح الصيف" لدمجهم في الحياة المدرسيّة ومسؤوليّاتها وواجباتها التي تتمثل أوّلاً بالمُطالعة والانكباب على الدرس. ولكن يلاحظ عدد كبير من الأساتذة وعلماء النفس أنّه يصعب على الأمّ تشجيع أولادها على القراءة. فهل من وسائل تسهّل عليها مهمّتها؟

نصائح تشجيعيّة

وجد الاختصاصي في الامراض النفسية والمحلل النفسي الدكتور أنطوان الشرتوني، أنّ "أولاد اليوم لا يقرأون ولا يحبّون المطالعة وهذا ما يؤثّر مباشرةً في نتائجهم المدرسيّة، إذ أثبتت الدراسات أنّ التلاميذ المتفوّقين هم مَن يطالعون باستمرار".

ولذلك قدّم في حديثه لـ"الجمهورية" بعض النصائح المفيدة التي على الأهل اتباعها لتشجيع أطفالهم على المطالعة:

1- المطالعة منذ الصغر: لاحظ المحلل النفسي أنّ سبب ابتعاد الاطفال عن القراءة او المطالعة يكمن في تساهل الوالدين وتأجيل هذه "الهواية" الى حين بلوغهم الثلاث سنوات. وقد دعا الامّهات الى حضّ أطفالهم على القراءة منذ أن يتمكّنوا من الجلوس بطريقة مستقيمة، واختيار كتب مناسبة لسنّهم ومراحل نموّهم المختلفة. كذلك، شدد على "ضرورة تعليم الطفل قراءةَ كلمة واحدة مع بلوغه السنتين حتّى لو حفظها".

2- المَثَل الأعلى: ومن أسباب فقدان الاولاد الاهتمام بالقراءة ومطالعة الكتب والروايات والصحف، هو عدم اهتمام أهلهم بها، وفق ما أشار الشرتوني، موضحاً أنّ "الأطفال يقلّدون ذويهم الذين يكونون بمثابة المثل الأعلى لهم ومحور عالمهم، وقد أكّدت دراسة بريطانية أنّ الاطفال الذين يهوون القراءة أكثر، هم أولئك الذين تربّوا في كنف عائلة تهتمّ بالقراءة ومطالعة الكتب والاطّلاع على آخر الاحداث والأخبار". وفي هذا السياق، دعا الاختصاصي في الأمراض النفسية الاهل الى أن يكونوا مثالاً جيّداً لأطفالهم وتخصيص ما لا يقلّ عن 15 دقيقة يوميّاً للمطالعة.

3- متعة القراءة: وجد الاختصاصي في الامراض النفسية أنّ إجبار الاهل أولادهم على المطالعة وتصويرهم لها على أنّها فرض، يجعلهم يبتعدون عنها ويهربون منها. لذلك حضّ الاهل على تفسير أهميّة المطالعة ومنافعها الكثيرة لأولادهم، محوّلين إياها من كونها فرضاً أو واجباً مدرسيّاً الى متعة يومية ونشاط عائلي. ومن الأساليب التي يمكن للأهل اتّباعها لتشجيع أطفالهم على القراءة هي تغيير الامّ نبرة صوتها وإدخال عنصر التشويق على القصّة.

4- تنمية الثقافة العامة: ومن وسائل تشجيع الطفل على القراءة هي تنمية ثقافته العامّة، ولا سيّما في ما يتعلّق بالاماكن والمدن، وهنا ليس بالضرورة مطالعة الكتب بل يكفي مشاهدة صوَر عواصم الدول وبعض الآثارات المهمّة فيها، حيث يشرح الأهل لأولادهم عن تلك البلدان ودلالاتها السياحية والثقافية والتاريخية.

5- 20 دقيقة يومياً: أكّد المحلل النفسي أنّ الوقت المخصص للقراءة اليومية يجب ألّا يتجاوز عشرين دقيقة يومياً، لكي يعتاد الأولاد على هذا الروتين من دون الشعور بالملل، فيُخصّص الولد وقتاً إضافياً للقراءة تدريجاً وتلقائيّاً، من دون إصرار والدَيه.

6- المشاركة في اختيار الكتب: لفت الشرتوني في حديثه إلى أهمّية مشاركة الأهل أولادهم في اختيار الكتب والقصص، فلا يجوز على الأهل فرض ذوقهم على أولادهم بل عليهم إفساح المجال لهم لتنمية الثقافة التي يحبّون. وفي هذا السياق، أشار إلى أهمّية "إسقاط" الطفل نفسه على الكتاب أو القصة التي يطالعها، "فبهذه الطريقة تتحوّل القراءة متعة ولذّة".

7- المكاتب العامة: ومن النصائح التي قدّمها الشرتوني، إصطحاب أطفالهم إلى المكاتب العامة التي توفّر لهم جوّاً مثالياً للقراءة ولتنمية هواية المطالعة.

ألعاب مشجّعة

ختم الشرتوني حديثه مقدّماً لائحة بأهمّ الألعاب التي يمكن للأهل استخدامها لتشجيع أطفالهم على القراءة:

1- لعبة التكرار: في هذه اللعبة، تقرأ الأم جملةً من قصّة أو نص، فيكرّرها الولد. وفي هذه الحال، على الجملة أن تكون بسيطة وغير معقدة.

2- لعبة الأحرف ونقاط الاستفهام: في هذه اللعبة، تطلب الأم من طفلها أن يجد حرفاً معيّناً أو نقطة استفهام أو نقطة تعجّب، وهذا ما يسهل عليه عملية الاكتشاف.

 

3- لعبة وصف الصورة: إنها لعبة بسيطة، تقوم على الطلب من الولد وصف صورة معينة من كتاب أو من قصة أو ربما صحيفة. وفي هذه اللعبة، على الاهل مراعاة حشرية الولد واهتماماته، فإذا كان يهوى الرياضة مثلاً يجب إعطاؤه صورة رياضي لكي يصفها.

 

4- لعبة "كلمة ومعناها": خلال القراءة، تسأل الوالدة معنى كلمة معيّنة، فإذا كان الولد لا يعرف معنى الكلمة تفسّرها له الأمّ، وتكرّر السؤال لتتأكّد من إتقانه إيّاها.

5- لعبة "كلمة وصورة": خلال مشاهدة الصور في قصة أو في كتاب، يطلب من الولد أن يصف الصورة بكلمة.

6- التمثيل وتغيير الأصوات: وهي من أهم النشاطات التي يمكن إستعمالها خلال القراءة، وذلك لإضفاء عنصر الحماسة والتشويق على القصّة.