Menu
فلسطين - غزة °26 °17
تردد القناة 10873 v

1500 يتيم في قطاع غزة بعد الحرب الأخيرة

1500 يتيم في قطاع غزة بعد الحرب الأخيرة

  يذكر الطفل أمير حمد (11 عاماً) مقتل والديه متمنيا "الموت حين استشهدا" بسقوط صاروخ على منزلهم بعد الإفطار في رمضان الماضي في قطاع غزة تاركين خلفهم 5 أطفال هو أكبرهم.

 

وبكلمات متقطعة تخنقها دموعه التي يحاول أن يخفيها، يقول: "كانا يشربان القهوة بعد الإفطار فأصيب البيت بصاروخ، ثم رأيتهما ممدين أرضاً فعرفت أنهما استشهدا، لن أنسى هذا اليوم".

ويلتفت إلى أخيه الأصغر نور (6 أعوام) ويكمل "وجدت أخي الصغير ملقياً أيضاً على الأرض ووجهه مغطى بالدم ثم أخذوه بسيارة الإسعاف".

ورغم بذله جهوداً ليبدو متماسكاً وهو يحمل شقيقته الرضيعة لميس التي تبلغ من العمر 4 أشهر، يتابع أحمد: "سأهتم بأخوتي وأعتني بهم، سأعلم لميس مناداتي بابا وماما أيضاً"، لكنه سرعان ما يستدرك ببراءة: “أنا خائف، فقدت أمي وأبي، لم يعودا إلى جانبي".

وقتل والدا أمير، حافظ حمد وزوجته سها، في الثلاثينات من العمر، في غارة للاحتلال استهدفت في بيت حانون شمال قطاع غزة في 9 تموز (يوليو) الماضي ما أدى إلى مقتلهما إلى جانب 4 آخرين من العائلة نفسها.

ومنذ ذلك الحين يعيش أمير وأشقائه الأربعة مع جدتهم عفاف حمد (60 عاماً)، والدة أمهم في منزل استأجرته في مدينة غزة بعد أن اضطرت هي الأخرى لمغادرة منزلها في بيت حانون أيضاً.

وتقول المرأة وهي تمسح دموعها: "لن أترك أولاد بنتي، سأربيهم كما ربيت أمهم، ربنا سيعيني على تربيتهم". لكنها لا تخفي قلقها من تحمل مسؤولية هؤلاء الأطفال وتقول: "جدهم عمره 70 عاماً لا يعمل سنواجه صعوبات مادية، هؤلاء خمس أطفال بحاجة لأموال ومدارس. لا أعرف ماذا سأفعل".

هذا وخلفت الحرب "الإسرائيلية" على قطاع غزة حيز التنفيذ 2143 شهيداً فلسطينيًا معظمهم من المدنيين. وأصيب 11 ألف شخص تقريباً فيما نزح نصف مليون وتم تدمير مئات المنازل.

وتقول أرقام صادرة عن الأمم المتحدة إن 373 ألف طفل على الأقل سيتأثرون نفسياً من الحرب "الإسرائيلية" على قطاع غزة وهي الثالثة خلال 6 سنوات. وعادة ما يعيش الأطفال الأيتام مع أفراد من عائلاتهم.

وقام معهد الأمل للأيتام وهو الوحيد في قطاع غزة الذي يضم نحو 120 يتيماً، تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 18 عاماً بفتح أبوابه لاستقبال مزيد من الأيتام، بحسب إياد المصري المدير التنفيذي للمعهد. ويقول: "فتحنا باب التسجيل استثنائياً بسبب الحرب حيث نتوقع أن يصلنا أكثر من 250 إلى 300 يتيم".

ومع بدء الحرب، فضّل أقارب هؤلاء الأيتام إخراجهم من المعهد مؤقتا ليبقوا في رعايتهم حتى انتهائها كما يقول المصري.

ورغم أن المعهد الذي يضم 31 غرفة غير مهيأ لاستقبال هذا العدد الكبير، إلا أن المصري يؤكد "سنقوم بترميم مبنى جديد وتجهيزه لاستقبال الأيتام الجدد".

وتقول الأمم المتحدة إن هناك 1,500 يتيم في قطاع غزة بعد الحرب الأخيرة.

ويرتبط تطوير المبنى الجديد بتخفيف الحصار المفروض منذ 2006 على القطاع الذي يضم 1,8 مليون نسمة، والذي يمنع دخول مواد البناء إلى القطاع.