Menu
فلسطين - غزة °26 °17
تردد القناة 10873 v

وزارة السياحة: الخسائر التي تكبدتها الوزارة خلال العدوان قدرت بـ 850 ألف دولار

وزارة السياحة: الخسائر التي تكبدتها الوزارة خلال العدوان قدرت بـ 850 ألف دولار

      أكدت وزارة السياحة والآثار، الثلاثاء، أن القطاع الأثري والسياحي تعرض لخسائر فادحة نتيجة الاعتداءات الاسرائيلية المباشرة والمتعمدة للمنشآت السياحية والمباني الأثرية خلال الحرب السابقة

.
واستنكر الوكيل المساعد للسياحة والآثار، محمد خلة، الهجمات الإسرائيلية المتعمدة والمتكررة في استهداف منشآت القطاع السياحي والأثري، مشيراً إلى أن الاحتلال يهدف من ذلك تدمير البنية التحتية والاقتصادية للشعب الفلسطيني, ويحاول طمس تاريخه والغاء هويته والقضاء على كل ما يثبت أن هذه الأرض عربية وفلسطينية الأصل.
وأكد خلة أن قطاع الآثار تكبد خسائر كبيرة قدرت بــ 850 الف دولار، وذلك بعد تدمير العديد من المباني التي منها ما تدمر كلياً نتيجة للقصف المباشر وأخرى تدمرت بشكل جزئي نتيجة للقصف الغير المباشر، موضحاً ان اهم المواقع الأثرية التي تعرضت للتدمير الكلي مسجد المحكمة ومسجد الظفر دمري في منطقة الشجاعية شرق مدينة غزة والمسجد العمري في جباليا، ومقام خليل الرحمن في منطقة عبسان ومقام الخضر في مدينة دير البلح جنوب قطاع غزة، بينما المواقع الأثرية التي تدمرت بشكل جزئي هي موقع البلاخية الأثري المعروف بميناء الأنثيدون وبيت السقا الأثري وتل المنطار ومسجد السيد هاشم في غزة، وموقع تل السكن في مدينة الزهراء وتلة الـ86 في منطقة القرارة بخانيونس، إضافة إلى العديد من البيوت الأثرية في مدينة غزة.
ونوه خلة إلى وجود العديد من المباني الأثرية الأخرى، التي تعرضت لأضرار متفاوتة نتيجة للقصف غير المباشر مثل الأرضيات الفسيفسائية في الكنيسة البيزنطية بجباليا، وكنيسة أصلان في بيت لاهيا ومقبرة الانجليز في غزة ودير القديس هيلاريون في النصيرات، والتي تأثرت بحدوث بعض الانهيارات في الجدران الأثرية، وموقع تل رفح الأثري والمسجد العمري وقصر الباشا بمدينة غزة حيث تعرضت لبعض التشققات في الجدران وتحطم لبعض النوافذ.
وأضاف أن هناك أكثر من 40 بيت أثري تعرض للعديد من الأضرار المتفاوتة نتيجة للقصف الاسرائيلي في محيطها, ليصبح بذلك عدد المباني الأثرية المتضررة في هذه الحرب 74 مبنى, منها أربعة تدمرت بشكل كلي و11 مبنى تدمر بشكل جزئي 59 أصيب بأضرار جزئية مؤكداً أن تلك الأضرار لا تعتبر خسائرها مادية فحسب وإنما قيمتها الأساسية في مكانتها التاريخية والحضارية والتي لا يمكن إعادتها إلى سالف عهدها.
أما على صعيد خسائر القطاع السياحي، بين أن الخسائر المباشرة التي تعرض لها قطاع السياحة تجاوزت 6 مليون دولار, بينما الخسائر غير المباشرة فقدرت بـ 4 مليون دولار وذلك كإحصاء أولي وفق تقديرات الوزارة، مشيراً الى ان الاحتلال قام باستهداف 106 منشأة سياحية، منها ما تعرض للتدمير الكامل مثل مدينة بيسان الترفيهية ومنتجع النورس ومنها ما تعرض لأضرار جسيمة وخسائر بالغة.
وأوضح خلة، أن هذه الحرب كبدت المنشآت السياحية خسائر فادحة إلى جانب تكاليف النفقات التشغيلية بعد الجهود التحضيرية، التي كانت تقوم بها هذه المنشآت استعداداً لاستقبال موسم الصيف، إضافة إلى فقدان عشرات العاملين في مؤسسات القطاع السياحي لمصدر دخلهم في ظل الأوضاع المعيشية السيئة التي يعانيها القطاع، وانتشار البطالة.
وأشار خلة إلى أن خسائر القطاع السياحي لم تقتصر فقط على قصف المنشآت السياحية وتدميرها، بل تبعه تعطيل للمواسم السياحية التي تعمل على انعاش القطاع السياحي والاقتصاد المحلي، فجاء العدوان ليلغي رحلات مئات المواطنين والمعتمرين في شهر رمضانواقتصار حركة السفر على خروج الجرحى والمصابين والحالات الاضطرارية.
وبين خلة أن تداعيات هذا العدوان امتدت لأكثر من ذلك, حيث أثر سلباً وبشكل ملحوظ على انخفاضقيمة رؤوس الأموال المستثمرة في القطاع السياحي، لاسيما أن هذه الحرب تعد الثالثة خلال خمس سنوات.
وأدان خلة بشدة هذا الاعتداء الهمجي على القطاع السياحي والأثري، داعياً العالم اجمع للوقوف عند مسؤولياته، خاصاً بذلك المنظمات الدولية والحقوقية ومنظمة السياحة العالمية، مطالباً اياهم بالتحرك جدياً لإدانة هذا الاعتداء، والعمل على وقف جميع أشكال العدوان على قطاع غزة وقطاعاته الاقتصادية وتقديم الدعم العاجل لأصاحب تلك المنشآت المتضررة.
وناشد خلة كل من منظمة اليونسكو ومنظمة الآيسسكو وجامعة الدول العربية للتدخل الفوري لحماية تاريخ وحضارة الشعب الفلسطيني من سياسة الاحتلال التدميرية بحق المعالم الأثرية، ومحاسبة إسرائيل على هذا الاجرام بحق التاريخ الإنساني، والذي قام باستهدافه أكثر من مرة رغم أن بعض تلك المعالم مسجلاً على لائحة التراث العالمي.