قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما للمرة الثانية إنه "ليس لديه أي تعاطف مع حماس" وذلك في مؤتمر صحافي أمس الأربعاء، تحدث فيه عن ضرورة وقف الصراع في غزة،
وبدلا من ذلك عبر أوباما عن قلقه على الشعب الفلسطيني، ودعمه للقيادة الفلسطينية.
وقال الرئيس الأميركي بأن الأهداف القصيرة المدى حول الصراع في الشرق الأوسط يجب أن تشمل ضمانا بأن صواريخ حماس لن يستأنف إطلاقها على إسرائيل، وإغلاق نظام أنفاق حماس بشكل تام، فيما تتم المساعدة على إعادة إعمار ما لحق من دمار ساحق بالمناطق الفلسطينية.
وجاءت تصريحات أوباما في الوقت الذي دخلت فيه "الهدنة المؤقتة"، التي توصلت إليها مصر مع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، يومها الثاني في قطاع غزة الأربعاء، حيث عاد آلاف الفلسطينيين إلى منازلهم المدمرة، نتيجة القصف الإسرائيلي الذي استمر قرابة الشهر، في الوقت الذي انطلقت فيه مفاوضات "مكوكية" بالقاهرة، بحثا عن "تهدئة دائمة" بين الجانبين.
وأكد عضو بالوفد الفلسطيني إلى مصر لـمحطة "CNN" أن أعضاء الوفد بدأوا اجتماعاتهم مع مسؤولين في المخابرات المصرية الأربعاء، بعد قليل من وصول وفد إسرائيلي إلى القاهرة في وقت سابق مساء الثلاثاء، للتفاوض مع المسؤولين المصريين بشأن تمديد وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ اعتبارا من صباح الأربعاء، ولمدة ثلاثة أيام.
وأبلغ مسؤول مصري رفيع "CNN"، عبر رسالة قصيرة، أن "المفاوضات مازالت في مرحلة جس النبض، بشأن تثبيت قف إطلاق النار"، الأمر الذي يرجح أن المفاوضات تجري في الوقت الراهن حول تمديد الهدنة، دون التطرق إلى المطالب التي تقدم بها كلا الطرفان إلى الجانب المصري.
وحسبما علمت "CNN" العربية من مصادر مطلعة، فإن المطالب الإسرائيلية تتضمن نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، التي تسيطر على قطاع غزة، بينما تطالب الحركة الفلسطينية بإنهاء الحصار الذي تفرضه السلطات الإسرائيلية على القطاع منذ ما يقرب من ثماني سنوات.
وذكرت مصادر إسرائيلية أن رئيس المخابرات المصرية، محمد فريد التهامي، التقى الوفد الإسرائيلي الذي وصل إلى القاهرة مساء الثلاثاء، ومن المتوقع أن يلتقي به مجدداً في وقت لاحق يوم أمس الأربعاء، بعد اجتماع مماثل مع الوفد الفلسطيني، الذي يضم ممثلين عن مختلف الفصائل الفلسطينية.
كما التقى وزير الخارجية المصري، سامح شكري، كلا من المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، روبرت سري، ومبعوث اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط طوني بلير، لبحث جهود تثبيت التهدئة، والتوصل إلى اتفاق حول وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة.
