Menu
فلسطين - غزة °26 °17
تردد القناة 10873 v

كاتب "إسرائيلي": نتنياهو يواجه شبح فقدان منصبه جراء حرب غزة

كاتب

قال الكاتب والمحلل "الإسرائيلي" يوسي فيرتر في مقاله بصحيفة "هآرتس" العبرية، أمس السبت ، إن رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو سيواجه كارثة سياسية وربما يفقد منصبه إذا قام بإنهاء القتال في غزة بطريقة يراها الشارع الإسرائيلي على أنها "ضعف أو تنازل أو إرهاق" من الصراع.

 

ويضيف الكاتب أن الهجمة الشرسة على وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في الإعلام "الإسرائيلي" والتدهور في العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن في أعقاب الحرب على غزة تدل أن الحكومة "الإسرائيلية" قد فقدت سيطرتها على الأحداث. وأنه بدلا من أن تقوم الحكومة الإسرائيلية بحل الخلاف حول مبادرة كيري بطريقة سرية ومن خلال القنوات الدبلوماسية قام نتنياهو ومؤيديه بفتح جبهة إضافية ضد الأمريكان وهو ما أدى إلى سخرية المذيع الأمريكي جون ستيوارت من النقد الإسرائيلي لكيري.

هذا ويوضح الكاتب أن نتنياهو الآن يعاني من "صداع شديد"، فهو من ناحية يحاول إنهاء القتال ولكن الشروط الدبلوماسية لم تتوافر بعد، ومن ناحية أخرى فهو يتعرض لنقد لاذع داخل إسرائيل. فالوزراء من حزبه يعارضون بشكل علني طريقته في إدارة الأمور، ورؤساء السلطات المحلية يحثونه على التقدم بعمق داخل غزة، كما قال ضابط كبير في الجيش أن الوقت قد حان للحكومة كي تقول للجيش إلى أين تسير إسرائيل في الحملة الحالية.

 

ويضيف الكاتب أن الولايات المتحدة وسائر دول العالم بدأت تمل من الموقف الحالي، كما انفضح الخلاف الدائر بين نتنياهو ووزير دفاعه موشيه يعلون من ناحية ووزير الاقتصاد نفتالي بينيت ووزير الخارجية أفجدور ليبرمان من ناحية أخرى.

ويتابع الكاتب أن استطلاعات الرأي التي تم إجراؤها مؤخرا في إسرائيل تشير أن الغالبية العظمى من الإسرائيليين (85%) يؤيدون استكمال العملية، وهو ما يضع أمام حقيقة مرة وهي أن إنهاء الصراع بطريقة تبدو أنها ضعف أو تنازل ربما تكلفه منصبه.

ويرى الكاتب أن نتنياهو كزعيم للتيار اليميني في إسرائيل كان يستمد شهرته من تقديمه لنفسه على أنه يعطي أولية للأمن ثم الدبلوماسية إذا تم ضمان الأمن. ولكنه إذا فشل في العملية الحالية في غزة فربما يخرج منها على أنه فشل في كلا الأمرين؛الأمن والدبلوماسية.

ويضيف أن السياسي اليميني ووزير الاقتصاد نفتالي بينيت يعتبر الآن هو الصوت الواضح والحقيقي لليكود. وبالرغم من أنه لا ينتقد نتنياهو بشكل مباشر إلا أنه يقدم باستمرار بدائل واضحة ومحددة لسياسات نتنياهو، بشكل يروق للرأي العام ويغازل مشاعر اليمين.

ويقول الكاتب أن بينيت كان أول من اقترح على نتنياهو أن يستغل حادثة مقتل المستوطنين الثلاثة  في الضفة الغربية كذريعة لبدء تدمير الأنفاق في غزة. وفي اجتماعاته المغلقة مع الجيش يعارض فكرة "الهدنة الإنسانية" معللا أنها تصب في صالح الفصائل الفلسطينية حيث تعطيها فرصة لإعادة تنظيم صفوفها، ولها تأثير سلبي على مزاج الجنود "الإسرائيليين" على تخوم قطاع غزة.

ويضيف الكاتب أن بينيت ليس من أنصار فكرة وقف إطلاق النار بشكل عام ولكنه كان يعلم أن موافقة الحكومة على مبادرة وقف إطلاق النار المصرية كان يهدف إلى إعطاء "إسرائيل" شرعية لمواصلة عدوانها. ويتوقع الكاتب أن بينيت ليس بالشخص الذي يمكن أن يصوت لصالح وقف إطلاق النار في أي مبادرة مستقبلية ولكنه يفضل أن يقوم بذلك وزراء آخرون.