اعتبرت محافظة القدس أن إقدام الحكومة الكولومبية على افتتاح سفارتها لدى الاحتلال في مدينة القدس المحتلة، اليوم الأربعاء، يمثل خطوة خطيرة تمسّ الوضع القانوني والتاريخي للمدينة المقدسة، وتشكل انتهاكاً صارخاً لقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرارا مجلس الأمن رقما (476) و(478) لعام 1980.
وأكدت المحافظة في بيان رسمي أن هذه الخطوة تشكل تراجعاً مرفوضاً عن الموقف التاريخي والدبلوماسي الذي اتخذته بوغوتا عام 1980 بنقل بعثتها إلى تل أبيب استجابة للقرارات الأممية، مشددةً على أن هذا الإجراء الأحادي لا يمنح الاحتلال أي شرعية قانونية أو سيادة مزعومة على المدينة، ولا يغير من الواقع الثابت بأن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة منذ عام 1967.
وأوضحت المحافظة أن هذا القرار يأتي في سياق التحولات السياسية التي شهدتها كولومبيا منذ تولي الرئيس اليميني أبيلاردو دي لا إسبيريا السلطة في آب/أغسطس الماضي واستئنافه العلاقات الدبلوماسية مع الكيان، في انقلاب كامل على سياسة الحكومة السابقة برئاسة غوستافو بيترو الذي كان قد قطع العلاقات بالكامل في أيار/مايو 2024 احتجاجاً على حرب الإبادة في قطاع غزة.
وجرى افتتاح السفارة بحضور وزير الخارجية الكولومبي عمر بول إسكوبار ونظيره "الإسرائيلي" غدعون ساعر، لتصبح بذلك السفارة العاشرة لدولة أجنبية تُفتتح في المدينة المحتلة في تحدٍ سافر للإجماع الدولي.
وفي ختام بيانها، شددت محافظة القدس على أن قضية القدس ليست شأناً قابلاً للمساومة الثنائية، داعيةً الأمم المتحدة ومجلس الأمن، إلى جانب جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي، إلى ممارسة أقصى درجات الضغط السياسي والدبلوماسي على الحكومة الكولومبية لدفعها نحو التراجع الفوري عن هذه الخطوة المنافية لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
الوسوم:
#محافظة_القدس #كولومبيا #القدس_المحتلة #مجلس_الأمن #القانون_الدولي #فلسطين #السفارة_الكولومبية
