أصيب صحفي بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بالاختناق، كما أُصيب مواطنان جراء اعتداء مستوطنين على قاطفي الزيتون في مدينة رام الله، صباح اليوم السبت، فيما كثف مستوطنون متطرفون، من هجماتهم على المزارعين أثناء قطفهم ثمار الزيتون، وعلى المواطنين وممتلكاتهم في عدة مناطق بالضفة الغربية المحتلة.
ففي قرية دير بزيغ أفاد رئيس المجلس القروي مهند عثمان، بأن مستوطنين هاجموا قاطفي الزيتون في أراضي منطقة "القرعة" التابعة للقرية، ورشوهم برذاذ الفلفل واعتدوا عليهم بالضرب، ما أدى إلى إصابة شابين، أحدهما بكسور في اليدين، والآخر بجروح ورضوض.
وفي قرية دير أبو مشعل شمال رام الله، أصيب صحفي بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بالاختناق، صباح اليوم، خلال اقتحام قوات الاحتلال.
وأفادت مصادر محلية، بأن جنود الاحتلال هاجموا قاطفي الزيتون، أثناء قطفهم ثمار الزيتون، وأطلقوا صوبهم قنابل الغاز السام، في محاولة لإجبارهم على مغادرة أراضيهم، ما أدى لإصابة عدد منهم بالاختناق.
ولفتت المصادر إلى أن قوات الاحتلال أصابت الصحفي عصام الريماوي بالرصاص المطاطي في الفخد، خلال تغطيته للأحداث الجارية في القرية.
وفي رام الله أيضا، هاجم عدد من المستوطنين مزارعين خلال قطفهم ثمار الزيتون في قرية برقا، غرب المدينة، وأجبروهم على مغادرة أراضيهم ومنعوهم من مواصلة القطاف.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن رئيس مجلس قروي برقا صايل كنعان، إن مجموعة من المستوطنين داهمت منطقة "خلة علي"، واعتدت على المزارعين خلال قطفهم ثمار الزيتون، وأجبرتهم على مغادرة أراضيهم، محذرة إياهم من العودة إليها لاستكمال القطاف.
وفي السياق، اقتحم مستوطنون المنطقة الشرقية من سهل قرية المغير شمال شرقي رام الله، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
أما في نابلس شمال الضفة، فقد اعتدى مستوطنون على منزل في منطقة رأس العين ببلدة قصرة جنوب المدينة.
وقالت منظمة البيدر الحقوقية إن مستوطنين اعتدوا على منزل فلسطيني وهدموا جدارًا في منطقة "رأس العين" ببلدة قصرة جنوب نابلس، موضحة أن الاعتداء يأتي في سياق الانتهاكات التي تستهدف المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، وتثير مخاوف الأهالي على منازلهم وأراضيهم في المنطقة.
وأكدت المنظمة ضرورة توفير الحماية للمواطنين وممتلكاتهم، ووقف الاعتداءات التي تطال المنازل والمنشآت والأراضي، بما يضمن سلامة الأهالي وحقهم في العيش بأمان.
وفي أريحا، اعتدى مستوطنون بالضرب علىع مواطن في قرية الديوك التحتا، بالقرب من وادي القلط غرب المدينة.
وأفاد شهود عيان، بأن مستوطنين من إحدى البؤر الاستيطانية في محيط المنطقة، اعتدوا بالضرب على أحد المواطنين، تحت حماية قوات الاحتلال.
يُشار إلى أن اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنون على المزارعين وقاطفي الزيتون تتصاعد مع انطلاق موسم القطاف في الضفة الغربية، وتشمل الاعتداء الجسدي، ومنع الوصول إلى الأراضي الزراعية، وتخريب الأشجار وسرقة المحاصيل، فيما يشهد الموسم الحالي تصاعدا لافتا في هذه الاعتداءات، التي تتخذ طابعا منظما، وتهدد مصدر رزق آلاف العائلات الفلسطينية.
والجمعة، سجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 19 اعتداءً للمستوطنين استهدفت قاطفي الزيتون والمزارعين وممتلكاتهم.
وشملت الاعتداءات إحراق مركبة، واقتلاع أكثر من 50 شجرة زيتون في بلدة قصرة جنوب نابلس، ومهاجمة قاطفي الزيتون في عدد من قرى الضفة الغربية، وإطلاق الرصاص وإصابة مزارع في محافظة سلفيت.
