شنت مجموعات من المستوطنين، اليوم الجمعة، سلسلة اعتداءات واسعة استهدفت المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية في مناطق متفرقة بالضفة الغربية المحتلة، تركزت بشكل خاص على إعاقة موسم قطف الزيتون والتجمعات البدوية.
ففي محافظة نابلس، هاجم مستوطنون المزارعين وقاطفي الزيتون في الأراضي القريبة من قرية جوريش شمال المدينة، وألحقوا أضراراً بالمحصول. بالتزامن مع ذلك، أضرم مستوطنون النار في أشجار الزيتون بمنطقة واد الشاعر الواقعة بين سلفيت واللبن الشرقية، وذلك عقب اعتداءات سابقة شملت سرقة الثمار وتكسير مركبات المزارعين.
وفي محافظة رام الله، اقتحم عشرات المستوطنين المنطقة الواقعة بين ضاحية الريحان وقرية سردا شمالاً، ونفذوا جولات استفزازية رشقوا خلالها مركبات المواطنين بالحجارة وأطلقوا الرصاص الحي في الهواء لترهيب السكان، إلى جانب تخريبهم نصباً تذكارياً في المنطقة.
أما جنوبي الضفة، فقد أطلق مستوطنون مواشيهم في أراضي المواطنين بـ "خربة أم الخير" في مسافر يطا جنوب الخليل، مما يهدد المراعي والمزروعات ويُضيق الخناق على التجمعات الرعوية والبدوية.
ويرتفع بذلك إجمالي اعتداءات المستوطنين المسجلة منذ مطلع العام الجاري 2026 وحتى نهاية سبتمبر إلى 5561 اعتداءً. فيما تشير بيانات وزارة الزراعة إلى تضرر أكثر من 98 ألف شجرة زيتون في الضفة، بخسائر مباشرة للمحصول تجاوزت 66.5 مليون دولار، وخسائر تراكمية بلغت نحو 316.9 مليون دولار منذ عام 2023.
