أفادت مؤسسات الأسرى بأن إدارة سجون الاحتلال أعادت نقل المعتقلة الإدارية بشرى الطويل، البالغة من العمر 33 عاماً والمحتجزة منذ فبراير الماضي، إلى سجن عزل "أوهلي عوز" بمدينة بئر السبع، وذلك بعد مرور 46 يوماً على عزلها الممنهج والتنقل بها بين عدة أسر وأقسام، شملت زنازين سجن "الدامون" وسجن "نيفي تيرتسا".
وأوضحت المؤسسات الحقوقية أن هذا النقل المتكرر يعوق عمل الطواقم القانونية ويمنع المحامين من زيارتها، حيث أُبلغ محامي هيئة الأسرى بنقلها مجدداً فور تقديمه عدة طلبات رسمية لزيارتها صباح اليوم. وحذرت المؤسسات من أن هذه الإجراءات تشكل استهدافاً مباشراً لحياتها وسلامتها، محملة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن مصيرها، ومطالبة اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الدولية بالتدخل العاجل لإنهاء عزلها والإفراج عنها.
وأشارت البيان إلى أن قضية الأسيرة الطويل تسلط الضوء على نهج متصاعد يعتمد على تنفيذ عمليات قمع جماعية لنقل مجموعات من الأسيرات إلى أقسام العزل دون إبداء أسباب، مما يحرمهن من معرفة التهم أو حق الاعتراض القانوني، ويضاعف من الآثار النفسية الصعبة المحيطة بظروف الاحتجاز.
وعلى الصعيد القانوني، نوهت المؤسسات إلى أن استمرار عزل المعتقلة الطويل لتلك المدة يخالف القواعد الدولية، وفي مقدمتها "قواعد نيلسون مانديلا" الصادرة عن الأمم المتحدة، والتي تحظر العزل الانفرادي المطوّل الذي يتجاوز 15 يوماً متتالياً دون تواصل إنساني. وكانت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب قد أوصت بضرورة وضع حد أقصى مطلق لمدد العزل لتجنب الشبهات المتعلقة بالمعاملة القاسية أو اللاإنسانية.
يُذكر أن الصحفية والناشطة بشرى الطويل واجهت الاعتقال الإداري عدة مرات على مدار السنوات الماضية، وهي ابنة القيادي جمال الطويل الذي أمضى بدوره سنوات طويلة داخل سجون الاحتلال، في نموذج يعكس استهداف الاعتقال الإداري للأسر الفلسطينية بشكل متعاقب.
