حذرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من تحركات تجريها حكومة الاحتلال لتوسيع نطاق العدوان العسكري على قطاع غزة، متهمة القيادة الصهيونية بتوظيف معاناة الفلسطينيين ودماء المدنيين ورقة في الدعاية الانتخابية والمنافسات السياسية الداخلية.
وأوضحت الجبهة في بيان لها أن تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، إلى جانب قياداته العسكرية والأمنية في وزارة الحرب وجهاز الشاباك، تشكل تمهيداً صريحاً لتوسيع الرقعة العسكرية وتسويقها أمام المجتمع الدولي تحت ذرائع ومبررات "الدفاع عن النفس". وأشارت إلى أن التصعيد الميداني اللحظي المتمثل في كثرة الغارات الجوية، وحالات الاغتيال، وعمليات النسف والتدمير المتزايدة قرب ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، يمثل بدءاً تنفيذياً وتدريجياً لخطط التصعيد الجديدة.
وشددت الجبهة على التزام قوى المقاومة الفلسطينية الكامل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة أن الوسطاء على علم وفهم تامين بهذا الموقف، ومتهمة الاحتلال باختلاق الذرائع الواهية للتنصل من التزاماته وتبرير استئناف عملياته. وأضافت أن مخططات التهجير والتطهير العرقي وتفكيك الكتلة الديمغرافية الفلسطينية لا تزال تشكل هدفاً استراتيجياً وأساسياً لحكومة الاحتلال.
كما انتقدت الجبهة الشعبية الموقف الأمريكي، معتبرة إياه مظلة حماية وغطاءً سياسياً يسمح للاحتلال بالمضي قدماً في توسيع عدوانه واستمرار حرب الإبادة. وطالبت الوسطاء والمؤسسات الدولية بالتدخل الفوري لإلزام كيان الاحتلال بتطبيق وقف إطلاق النار، داعية القوى الداعمة والحراك العالمي إلى تصعيد فعالياتهم للضغط نحو إنهاء القتل والحصار على قطاع غزة.
