كشف المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، عن أرقام وصفت بالكارثية حول حجم الدمار والمخاطر الناجمة عن الذخائر والقذائف التي ألقاها الاحتلال الصهيوني منذ بدء العدوان على القطاع، مؤكداً أن أكثر من 200 ألف طن من المتفجرات أُلقيت على غزة، ولا يزال نحو 70 ألف طن منها على شكل مخلفات وأجسام غير منفجرة تتسبب بتهديد مباشر ومستمر لحياة المواطنين.
وحذر بصل من أزمة حادة في التعامل مع هذه المخلفات عقب استشهاد نحو 90 بالمئة من مهندسي المتفجرات، مما أدى إلى نقص حاد في الكوادر الفنية القادرة على كشف الأجسام المشبوهة والتعامل معها، فضلاً عن مفتقر الجهاز الشديد للمعدات والأجهزة الثقيلة اللازمة للتعامل مع الذخائر شديدة الانفجار.
وأوضح المتحدث باسم الدفاع المدني أن مواقع العديد من الذخائر والمخلفات لا تزال مجهولة، ولا يتم اكتشافها إلا بعد إبلاغ الأهالي عنها، مبيناً أن خطر هذه الأجسام يكمن في اتخاذها أشكالاً قد تبدو عادية كالعلب المعدنية أو ألعاب الأطفال، مما يجعل المواطنين وخاصة الأطفال عرضة للموت أو الإصابات البالغة.
وأضاف بصل أن هناك ما يقارب 50 إلى 60 مليون طن من الركام يُعتقد أنها ملوثة بمخلفات متفجرة، وهو ما يشكل خطراً كبيراً ومباشراً يهدد حياة المواطنين وطواقم الدفاع المدني أثناء عمليات البحث والانتشال ورفع الأنقاض.
