Menu
فلسطين - غزة °27 °18
تردد القناة 10873 v

خلال أسبوع واحد

"الزراعة": خسائر اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه على المزارعين تجاوزت مليون دولار

مستوطنون-يقتلعون-ويحطمون-350-شجرة-زيتون-بالخليل.jpg
فلسطين اليوم - رام الله

يواصل الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنوه، اعتداءاتهم بحق المزارعين الفلسطينيين في مدن الضفة الغربية المحتلة، مع بدء موسم قطف الزيتون، من خلال منعهم من الوصول إلى أراضيهم وكذلك سرقة ثمار الزيتون.

وخلال أسبوع واحد، وثقت وزارة الزراعة الفلسطينية اعتداءات إسرائيلية ألحقت بالقطاع الزراعي خسائر مباشرة تجاوزت مليوناً و750 ألف دولار، استحوذ استهداف أشجار الزيتون على معظمها.

وقالت الوزارة، في بيان يغطي الفترة بين 25 سبتمبر والأول من أكتوبر 2026، إن طواقمها سجلت خسائر بقيمة 1,751,224 دولاراً، توزعت على سبع محافظات، في ظل تصاعد الاعتداءات على الأراضي ومصادر الإنتاج الزراعي.

وشملت الأضرار اقتلاع الأشجار وحرقها وتكسيرها، وسرقة المحاصيل، وتدمير المنشآت الزراعية ومصادر المياه، وتجريف الأراضي، ومنع المزارعين من الوصول إليها، إلى جانب شق طرق استيطانية وإقامة بؤر استيطانية وتوسيعها.

وجاءت أشجار الزيتون في صدارة الاستهداف، إذ وثقت الوزارة تضرر 1582 شجرة بالاقتلاع والقطع والتكسير والحرق، بخسائر مباشرة بلغت نحو 1,545,310 دولارات، أي ما يقارب 88% من إجمالي الخسائر الزراعية المسجلة خلال الأسبوع.

وتكشف هذه النسبة ثقل الاعتداءات على الزيتون في حصيلة الأضرار، بالتزامن مع موسم تتطلع فيه العائلات الزراعية إلى جني محصولها، فالاستهداف يطاول الثمار والأشجار معاً، ويهدد قدرة المزارعين على الاستفادة من أراضيهم خلال الموسم وما بعده.

كما سجلت الوزارة أضراراً طالت أشجار العنب واللوزيات، والثروة الحيوانية، والمنشآت الزراعية، ومصادر المياه، والمعدات والبنية التحتية والمحاصيل الحقلية.

وتصدرت محافظة جنين الخسائر الزراعية بقيمة 1,050,250 دولاراً، بما يعادل نحو 60% من الإجمالي الموثق في المحافظات السبع.

كما يظهر تنوع الأضرار أن الاعتداءات تمتد إلى حلقات الإنتاج المختلفة، فمن الأشجار والمحاصيل إلى المياه والمعدات والمنشآت، وصولاً إلى إمكانية دخول الأرض نفسها، ويواجه المزارع بذلك خسارة ممتلكاته ومحصوله، وعوائق تعطل قدرته على مواصلة العمل.

وحذرت وزارة الزراعة من أن الاعتداءات تمثل استهدافاً متواصلاً لمقومات الإنتاج والأمن الغذائي وصمود المزارعين الفلسطينيين، حيث تتخذ الاعتداءات طابعاً مركباً يجمع بين الاستهداف الميداني المباشر والإجراءات الرسمية والتوسع الاستيطاني.

ودعت الوزارة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والحقوقية إلى توفير الحماية للمزارعين وأراضيهم ومصادر إنتاجهم، والعمل على وقف الاعتداءات والتوسع الاستيطاني.

ورغم فداحة الخسائر، إلا أن اقتلاع شجرة الزيتون يترك خسارة تتجاوز هذه الحسابات، فموسم يُفقد، وإنتاج يتضرر لسنوات، ومزارع تضيق أمامه سبل البقاء في أرض، معادلة لا تعني في نهاية المطاف إلا التهجير والضم.