واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، اعتداءاته على بلدات في جنوبي لبنان، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي والمسيّر في أجواء المنطقة، وسط قصف مدفعي وعمليات تفجير طالت عدة مواقع.
وقد أفاد الجيش اللبناني بإصابة عسكري بجروح بليغة، نتيجة استهداف إسرائيلي معاد لآلية للجيش، إضافة إلى إصابة 3 مدنيين، في منطقة النبطية الفوقا.
ومرارًا استهدف جيش الاحتلال، آليات وعسكريين من الجيش اللبناني، ما أدى إلى استشهاد وجرح عدد منهم.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن بلدتي حداثا وبرعشيت في قضاء بنت جبيل بمحافظة النبطية تعرضتا لقصف مدفعي متقطع، فيما نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرين في حرشي بيت ياحون وعيتا الجبل في القضاء ذاته.
وأضافت الوكالة أن دبابة إسرائيلية من طراز “ميركافا” أطلقت فجرًا قذيفتين باتجاه منزل في منطقة الدير ببلدة برعشيت.
وفي قضاء النبطية، استهدف القصف المدفعي بلدتي كفرتبنيت وزوطر الشرقية، بينما طال القصف أيضًا بلدة المنصوري في قضاء صور جنوبي لبنان.
وبالتزامن مع القصف، حلّقت مقاتلات إسرائيلية بكثافة فوق مناطق الجنوب، فيما حلق طيران مسيّر على علو منخفض جدًا في أجواء منطقة مرجعيون بمحافظة النبطية.
وسياسيا، حذر رئيس مجلس النواب نبيه بري من عدم التجديد لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، معتبرا أن الوقت لا يزال متاحا لتفادي ذلك.
وقال بري إن الإدارة الأميركية والرئيس دونالد ترامب قادران على ممارسة الضغط لإلزام إسرائيل بوقف الحرب على لبنان، مشيراً إلى أن العقبة الأساسية أمام تنفيذ اتفاق وقف الحرب تتمثل، وفق قوله، في عدم التزام "إسرائيل" بموجبات الاتفاقات المبرمة لإنهائها.
ومنذ 2 آذار/ مارس الماضي، تشن قوات الاحتلال عدوانًا على لبنان، ما خلف أكثر من 4 آلاف شهيد و12 ألف جريح، وأكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية.
ورغم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 26 حزيران/ يونيو الماضي، اتفاق "صيغة إطار" يقضي بانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، تتواصل خروقات الاحتلال في البلدات الجنوبية.
