أصدرت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تقريرًا محدثًا بشأن قاعدة بيانات الشركات الضالعة في أنشطة تجارية واقتصادية داخل المستوطنات غير القانونية التابعة لسلطات الاحتلال في الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث ضمت القائمة المحدثة 214 شركة تنتمي إلى 11 دولة.
وتأتي قاعدة البيانات هذه بتكليف رسمي من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بعد أن صُدرت للمرة الأولى عام 2020 وتوالت تحديثاتها في عامي 2023 و2025، لتحديد المؤسسات والشركات المنخرطة في أنشطة محددة يدعم وجودها الاستيطان في الأراضي المحتلة.
وركز التحديث الأخير على الشركات العاملة في قطاعات حيوية شملت الزراعة، والنقل، والتخزين، وإدارة النفايات، والطاقة، والأغذية، وخدمات الضيافة، حيث تلقت المفوضية بيانات ومعلومات تتعلق بـ 596 شركة عقب دعوة عامة لتقديم المعلومات.
وعقب مراجعة التقرير السابق لـ 215 شركة، واصلت المفوضية في هذا التحديث فحص 126 شركة إضافية من أصل 381 شركة متبقية، وأسفرت المراجعة عن إدراج 61 شركة جديدة في القائمة، في حين شُطبت 5 شركات سابقة بعد ثبوت توقف أنشطتها المرتبطة بالمستوطنات.
وتضمن التحديث تقييمًا لطبيعة ضلوع كل شركة في التأثير السلبي على حقوق الإنسان وفق "المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة"، مستندًا إلى ثلاثة مستويات تشمل التسبب المباشر، والمساهمة، والارتباط المباشر بالانتهاكات، مع التركيز بشكل خاص على مساس هذه الأنشطة بالحق الأصيل للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
وأظهر التقييم أن 200 شركة من إجمالي الشركات المدرجة تساهم بشكل فعال في إحداث آثار سلبية على حق تقرير المصير، بينما ترتبط 14 شركة أخرى بصورة مباشرة بتلك الآثار والانتهاكات.
وفي هذا السياق، شدد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك على أن التقرير يشكل تذكيرًا مباشرًا للشركات بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية، داعيًا إياها لإجراء العناية الواجبة لضمان عدم تورطها في أية تجاوزات، ومطالبًا الدول باتخاذ خطوات تشريعية وقضائية لضمان محاسبة المتورطين وتوفير سبل الانتصاف للمتضررين.
