كشف مكتب إعلام الأسرى، اليوم الأربعاء، عن إصابة عدد من الأسرى الفلسطينيين من قطاع غزة، خلال عملية قمع نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في سجن النقب قبل نحو أسبوعين.
وأوضح المكتب، في بيان، أن طبيبًا أسيرًا أصيب بثلاث رصاصات مطاطية خلال عملية القمع، فيما تعرض أسير آخر للضرب المبرح بالهراوات، ما أدى إلى إصابته بكسور في أضلاعه.
وأضاف أن قوات الاحتلال استخدمت الكلاب خلال عملية الاقتحام، وأجبرت الأسرى على الانبطاح أرضًا، قبل أن تعتدي عليهم بالضرب، ما أسفر عن وقوع إصابات بينهم، إلى جانب تدهور أوضاعهم النفسية، وفق البيان.
كما أشار المكتب إلى أن عملية القمع استهدفت أسرى عُزّل، معتبرًا أن ما جرى يمثل انتهاكًا للقواعد التي ينص عليها القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف بشأن حماية الأسرى ومعاملتهم، وحمّل الاحتلال مسؤولية سلامتهم الجسدية والنفسية.
وطالب المؤسسات الدولية والحقوقية بالتدخل العاجل لوقف ما وصفها بانتهاكات بحق الأسرى، وفتح تحقيق في ظروف عملية القمع ومحاسبة المسؤولين عنها.
وأكد مكتب إعلام الأسرى أن الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن حياة أسرى قطاع غزة وسلامتهم، داعيًا إلى ضمان حقوقهم الأساسية وتوفير الحماية اللازمة لهم وفق قواعد القانون الدولي.
ومن جهتها، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن أسرى قطاع غزة في سجن النقب يواجهون ظروف احتجاز قاسية، تتخللها اعتداءات متكررة وحرمان من الرعاية الطبية والاحتياجات الأساسية، وفق إفادات وثقها محامي الهيئة خلال زيارته الأخيرة.
وأوضحت الهيئة أن الشهادات أظهرت فقداناً كبيراً في أوزان عدد من الأسرى، ومعاناتهم من أمراض وآلام مستمرة، إلى جانب وجود طلبات للعلاج لم تلقَ استجابة، ما يزيد من تدهور أوضاعهم الصحية، مضيفة أن إفادات الأسرى تضمنت الحديث عن اقتحامات متكررة وأعمال قمع وضرب وإهانات، فضلاً عن نقص الملابس ومستلزمات النظافة، وتقييد حصولهم على الاحتياجات اليومية.
وأشارت الهيئة إلى أن ظروف الاحتجاز وما يرافقها من ممارسات تترك آثاراً نفسية قاسية على الأسرى.
يذكر أن عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ بدء جريمة الإبادة، ممن أُعلنت هوياتهم، إلى 92 شهيدا بينهم 53 معتقلا من غزة، حسب بيانات نادي الأسير.
ويشار إلى أن الاحتلال يواصل ارتكاب الجرائم والانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، بينها التعذيب، والتجويع، والجرائم الطبية، والاعتداءات الجنسية، والتنكيل والإذلال والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية، فيما لا يزال مصير عدد من معتقلي غزة مجهولا في ظل الإخفاء القسري، فيما تشير الشهادات والمعطيات المتراكمة إلى تعرض عشرات المعتقلين لعمليات إعدام ميدانية.
وكانت مؤسسات الأسرى، أفادت بأن قوات الاحتلال تحتجز في سجونها قرابة الـ 9 آلاف و350 أسيرًا فلسطينيًا؛ بينهم 90 أسيرة و350 طفلًا قاصرًا، حتى بداية شهر أيلول/ سبتمبر الجاري.
وبدوره، وثّق مركز معلومات فلسطين "معطى"، أكثر من 32,000 حالة اعتقال في صفوف المواطنين الفلسطينيين بالضفة والقدس منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مشيرا إلى أن حالات الاعتقال المسجلة منذ مطلع عام 2026 وحتى الآن، بلغت أكثر من 6,600 حالة.
