اتهم رئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، اليوم الأربعاء، رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وعائلته بالترويج لرواية تتحدث عن وجود "خيانة من الداخل" وراء هجوم 7 أكتوبر، مؤكدًا أن ما حدث كان نتيجة إهمال.
وقال آيزنكوت، في مقابلة مع إذاعة 103FM، إن نتنياهو "يكذب في كل خطوة وشبر" ويعمل بكل الوسائل من أجل البقاء في منصبه.
وأضاف أنه نقل إلى نتنياهو، قبل ستة أسابيع من هجوم 7 أكتوبر، ما وصفها بـ"رسالة تحذير"، موضحًا أن الرد الوحيد الذي تلقاه كان من رئيس مجلس الأمن القومي حينها، تساحي هنغبي، وجاء فيه أن الرسالة وصلت.
وأشار آيزنكوت إلى أنه بعد انضمامه إلى حكومة نتنياهو احتاج إلى تسعة أيام لإقناع رئيس الحكومة والكابينيت السياسي والأمني بإدراج ملف تحرير الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة ضمن أهداف الحرب.
واتهم نتنياهو بإطلاق حملة ضده، قائلًا إنه أرسل "بوقه" للقول إنه كان يتجول في الكنيست ويبث حالة من الرعب. كما اعتبر أن نتنياهو اصطحب معه "شركاء إشكاليين جدًا"، ما قيّد قدرته على اتخاذ قرارات وصفها بالمنطقية، مشيرًا إلى أن ذلك كان أحد أسباب انسحابه من الحكومة.
وفي الشأن السياسي، وصف آيزنكوت استطلاعات الرأي المتعلقة بالانتخابات المقبلة بأنها "متقلبة"، وقال إن هناك تنسيقًا أسبوعيًا بين الأحزاب الصهيونية في المعارضة الحالية.
كما أعلن تأييده لقرار الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ شطب السجل الجنائي للجندي إليئور أزاريا، الذي أدين بقتل الشهيد عبد الفتاح الشريف في الخليل، متمنيًا لأزاريا وعائلته "حياة سعيدة".
من جهته، رد حزب الليكود على تصريحات آيزنكوت، واتهمه بـ"الكذب مرة أخرى"، قائلًا إن إعادة الأسرى كانت مدرجة ضمن أهداف الحرب قبل انضمامه إلى الحكومة، وإنه لم يحذر من هجوم حماس قبل وقوعه.
واعتبر الليكود أن تصريحات آيزنكوت تهدف إلى التغطية على ما وصفه باحتمال تشكيله حكومة مع رئيس حزب "الديمقراطيين" يائير غولان وأفيغدور ليبرمان والأحزاب العربية.
ودخلت الانتخابات "الإسرائيلية"، المقرّرة في 27 تشرين الأول المقبل، مرحلتها الحاسمة، بعد إغلاق باب تقديم القوائم الانتخابية في الثامن من أيلول الجاري، حيث سُجلت 38 قائمة لخوض انتخابات الكنيست المقبلة، بينما ترجح استطلاعات الرأي وصول 13 قائمة منها إلى مقاعد البرلمان البالغ عددها 120 مقعدًا، فيما يحتاج تشكيل الحكومة إلى دعم 61 نائبًا على الأقل، وسط تراجع في استطلاعات الرأي لحزب "الليكود" خلال الفترة الأخيرة.
ويرأس نتنياهو حكومة الاحتلال منذ أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2022، كما يواجه اتهامات بالفساد، فيما صدرت بحقه مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بجرائم حرب في قطاع غزة.
