أجبرت بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس، اليوم السبت، المقدسي أدهم طبش على هدم خمس منشآت ومحال تجارية يملكها في المنطقة الصناعية في وادي الجوز في القدس المحتلة، بعد تهديده بفرض غرامات باهظة في حال تنفيذ البلدية عملية الهدم.
وأفادت محافظة القدس، في بيان صحفي، بأن طبش اضطر خلال السنوات الماضية إلى دفع نحو 300 ألف شيقل من الغرامات، قبل أن تهدده البلدية بفرض عشرات آلاف الشواقل إضافية عليه بدلا من تكاليف الهدم، ما دفعه قسرا إلى هدم منشآته ذاتيا تجنبا لتلك الغرامات.
وأضافت أن المنشآت المستهدفة تضم منجرة، ومكتبا للسياحة والسفر، ومحلا لتصليح الدراجات النارية، وفرنا، وتشكل مصدر رزق لعشرات العمال المقدسيين وعائلاتهم، ما يجعل هدمها تهديدا مباشرا لمصادر رزقهم، في سياق الاستهداف المتواصل للمنطقة الصناعية في وادي الجوز والمنشآت الاقتصادية الفلسطينية فيها.
وتشهد الأحياء المقدسيّة تصاعداً في سياسة إرغام الأهالي على الهدم بأيديهم تحت حد السيف المالي، إذ تواجه العائلات خيارين إما تنفيذ الهدم المباشر أو تحمّل مبالغ طائلة تطالب بها طواقم وجرافات الاحتلال عقب الإغلاق والهدم الميداني.
وخلال آب/أغسطس الماضي، نفذت سلطات الاحتلال 40 عملية هدم وتجريف، بينها 14 عملية هدم ذاتي أُجبر خلالها مواطنون على هدم منازلهم ومنشآتهم بأيديهم، و23 عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال، إضافة إلى ثلاث عمليات تجريف استهدفت أراضي ومنشآت ومرافق فلسطينية، وأصدر الاحتلال 86 إخطاراً وقراراً، بينها 78 إخطاراً وقراراً متعلقاً بالهدم ووقف العمل والبناء، وثلاثة قرارات إخلاء، وخمسة قرارات بالاستيلاء على الممتلكات، وفق محافظة القدس.
وفي الضفة الغربيّة المحتلّة، بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد نفذت سلطات الاحتلال خلال آب/ أغسطس الماضي 71 عملية هدم، طالت 155 منشأة، منها 47 مسكنا مأهولا، وثمانية مساكن غير مأهولة، و33 منشأة تشكل مصادر رزق، و61 منشأة زراعية، وست منشآت أخرى، كما وزعت 44 إخطارا بالهدم استهدفت منشآت وممتلكات فلسطينية، وقد ألحقت عمليات الهدم أضراراً مباشرة بما لا يقل عن 200 مواطن، بينهم 75 طفلاً و56 امرأة.
