حذّر المدير العام لوزارة الصحة في غزة، الدكتور منير البرش، من كارثة صحية وشيكة تتمثل في خروج مستشفى المعمداني عن الخدمة بالكامل، وذلك إثر توقف مولد الكهرباء الرئيسي جراء نفاد الزيوت وعدم توفر قطع الغيار اللازمة لإجراء الصيانة الدورية.
وأوضح البرش أن هذا التوقف أدى بالفعل إلى تعطيل جهاز التصوير المقطعي (CT)، مما يهدد حياة العديد من المرضى والمصابين ويحول دون تشخيص الحالات الخطرة وإصابات الرأس والنزيف الداخلي. وأضاف أن المستشفى اضطر تحت وطأة هذه الظروف إلى تقليص خدماته الطبيّة الأساسية وتأجيل العديد من العمليات الجراحية المجدولة، لافتًا إلى أن مولدين إضافيين في المرفق متوقفان أيضًا عن العمل لنقص مستلزمات التشغيل والصيانة.
وأكد مدير عام الصحة أن خروج مستشفى المعمداني سيتسبب في ضغط هائل على ما تبقى من مستشفيات شمال القطاع، لاسيما أن مجمع الشفاء الطبي لم يستعد بعد قدرته التشغيلية الكاملة. كما شدد على أن هذه الأزمة تشكل تهديدًا مباشرًا لأقسام حيوية تشمل غرف العمليات والعناية المركزة وأقسام الأشعة والمختبرات، منوهًا بأن الخطر لا يقتصر على المعمداني وحده، بل يمتد ليشمل مرافق صحية أخرى مهددة بالتوقف عن الخدمة خلال وقت قريب.
وفي ختام تصريحاته، جددت وزارة الصحة مطالبتها بضرورة الإدخال العاجل والمنتظم لشحنات الوقود والزيوت وقطع الغيار والمعدات الطبية اللازمة، وجهة نداءً إنسانيًا عاجلاً إلى كافة المنظمات الدولية والأممية للتدخل الفوري لمنع انهيار أوسع للمنظومة الصحية في شمال قطاع غزة.
