في تطور لافت يترجم استمرار المعاناة داخل معتقلات الاحتلال، كشف المحامي خالد محاجنة عن دخول وفد من مندوبي اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أحد المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال، والتي يُحتجز فيها أسرى فلسطينيون، إلى جانب ترجيحات بوجود أسرى عرب، وذلك بعد فترة منع وحظر استمرت نحو ثلاثة أعوام متواصلة.
ورغم هذه الخطوة التي بدا أنها تكسر عزلة المقابر الجماعية للأسرى، إلا أن الزيارة أُفرغت من محتواها الإنساني والحقوقي بالكامل، حيث أشار محاجنة إلى أن طاقم الصليب الأحمر لم يُمنح الفرصة لمقابلة أي أسير، أو الاستماع إلى الشهادات الميدانية حول ظروف الاحتجاز والانتهاكات الجارية، مما يُبقي الأسرى بمعزل تام عن العالم الخارجي.
وتثير هذه الإجراءات تساؤلات حادة حول الأسباب التي تدفع سلطات الاحتلال لمنع الوقوف على الأوضاع الإنسانية للأسرى، لا سيما بعد ثلاث سنوات تجرعوا خلالها مرارة السياسات التعسفية المتمثلة في التجويع والإهمال الطبي المتعمد والتنكيل اليومي، وهو ما يضع علامات استفهام كبرى حول ما يسعى الاحتلال لإخفائه عن المنظمات الدولية بشأن معالم الإنهاك والتعذيب الظاهرة على أجساد الأسرى وشهاداتهم الحية.
