Menu
فلسطين - غزة °27 °18
تردد القناة 10873 v

نابلس: إصابة مستوطن بعملية طعن في "أوصرين" واستشهاد المنفذ

20260907110708.jpg
فلسطين اليوم - نابلس

أُصيب مستوطن إسرائيلي بجراح خطيرة، اليوم الاثنين، جراء عملية طعن قرب قرية أوصرين جنوب نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة، فيما استشهد المنفذ.

وقالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي: إن "فلسطينيا نفذ عملية طعن استهدفت إسرائيليا في منطقة أوصرين ثم انسحب من المكان، وقتل على يد قوات الأمن".

وبدورها، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن المصاب نُقل بمروحية إلى المستشفى بعد تعرضه لعدة طعنات، مشيرة إلى أن حالته تراوحت بين المتوسطة والخطيرة وفق آخر التقديرات الطبية.

وبحسب بيان للمتحدث باسم جيش الاحتلال، "وصل منفذ العملية إلى بؤرة استيطانية قرب قرية أوصرين، حيث طعن مستوطنا قبل أن يفر من الموقع".

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن منفذ العملية تحدث مع المستوطن في الموقع قبل تنفيذ الطعن، ثم غادر المكان على متن مركبة.

وأعلن جيش الاحتلال لاحقًا أنه تمكن من الوصول إلى منفذ العملية وقتله، فيما أفادت وكالة شهاب باستشهاده بعد اشتباك مع قوات الاحتلال قرب "أوصرين".

وعقب العملية، فرضت قوات الاحتلال طوقًا أمنيًا على المنطقة، وأغلقت عددًا من مداخل القرى والبلدات الواقعة جنوب نابلس، ضمن حملة ملاحقة واسعة للمنفذ قبل الإعلان عن استشهاده.

ووفق مصادر محلية، أغلقت قوات الاحتلال بوابات قرية يتما من جهة زعترة، وقبلان من جهة الساوية، وعقربا الغربية، إضافة إلى بوابة زعترة المؤدية إلى حوارة، ومنعت حركة الدخول والخروج. كما اقتحم مستوطنون الشارع الواصل بين زعترة ومدخل عقربا.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد غير مسبوق لاعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، والتي تتم بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، وكانت جهات أمنية إسرائيلية حذرت من أن ذلك قد يقود إلى تفجر الأوضاع الأمنية.

وفي أعقاب العملية، باركت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" العملية، ونعَت منفذها، معتبرة أنها جاءت ردًا على ما وصفته بجرائم الاحتلال واعتداءات المستوطنين، وأكدت أن الفلسطينيين سيواصلون مواجهة سياسات الاحتلال والاستيطان والتهجير.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متواصل تشهده نابلس والقرى المحيطة بها خلال الأسابيع الأخيرة، مع تنفيذ قوات الاحتلال عمليات مداهمة وهدم وفرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين في عدد من المناطق، بينها تل وقصرة، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين في محيط المدينة

وتشهد الضفة  تصعيداً متواصلاً في الاعتداءات الإسرائيلية، سواء من جانب قوات الاحتلال أو المستوطنين، وسط توسع الاستيطان ومحاولات فرض وقائع جديدة على الأرض، ولا سيما في محافظات نابلس ورام الله والخليل.

وبحسب تقرير حديث لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون 2030 اعتداءً ضد الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم خلال أغسطس الماضي، بينها 1402 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال و628 نفذها المستوطنون. وتصدرت محافظة نابلس قائمة المحافظات الأكثر تعرضاً للاعتداءات خلال الشهر بـ380 اعتداءً، تلتها رام الله والبيرة بـ353 اعتداءً.

ووثقت الهيئة استشهاد 25 فلسطينياً منذ بداية العام الجاري جراء اعتداءات المستوطنين، فيما تسببت اعتداءاتهم خلال أغسطس وحده بأضرار مباشرة لـ164 فلسطينياً، بينهم أطفال ونساء. وسجل الشهر ذاته محاولات لإقامة 32 بؤرة استيطانية جديدة، إلى جانب الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية.

وفي المقابل، سجلت الضفة الغربية والقدس خلال أغسطس استمراراً لأعمال المقاومة بمستويات متفاوتة، ووفق مركز معلومات فلسطين “معطى”، بلغ عدد الأعمال المقاومة التي رصدها المركز خلال الشهر 280 عملاً، بينها ستة أعمال صنفها المركز ضمن العمليات النوعية، شملت عملية طعن واحدة ومحاولة دهس واحدة وأربع عمليات إضرار بمركبات مستوطنين، إلى جانب 274 عملاً شعبياً.