كشف مسؤول وحدة حماية البيئة في سلطة المياه، الأستاذ محمد مصلح، عن ارتفاع نذر بالخطر في نسبة التلوث الميكروبيولوجي للمياه، حيث قفزت من ستة بالمئة لتصل إلى نحو ثمانية عشر بالمئة، استناداً إلى نتائج تحليلات مخبرية شملت أكثر من ستة آلاف وتسعمئة عينة. وأوضح مصلح أن هذا التفاقم يعود بشكل أساسي إلى تسرب مياه الصرف الصحي واختلاطها بمياه الشرب والآبار، فضلاً عن تلوث صهاريج النقل والأواني المستخدمة في تداول المياه بين المواطنين.
وأكد مسؤول وحدة حماية البيئة أن هذا النوع من التلوث ينطوي على مخاطر صحية جسيمة، كونه يعني انتشارات واسعة لكائنات حية دقيقة ممرضة تشمل البكتيريا والفيروسات والطفيليات، والتي تتسبب في نقل أمراض فتاكة وخطيرة في مقدمتها الكوليرا والتيفوئيد وشلل الأطفال. واستدل مصلح على تفاقم الأزمة الصحية بالارتفاع الحاد في إصابات الإسهال المسجلة، والتي قفزت من سبعة وعشرين ألف حالة خلال شهر مارس الماضي لتصل إلى ثمانية وأربعين ألف حالة في أغسطس، واصفاً ذلك بالمؤشر المباشر والخطير على اتساع رقعة التلوث.
وحذر مصلح من أن الموقف قد يزداد سوءاً مع حلول فصل الشتاء، حيث يُتوقع أن تؤدي مياه الأمطار الغزيرة إلى زيادة ترشح الملوثات وعوادم الصرف الصحي لتصل إلى الخزان الجوفي وشبكات المياه الرئيسية، مما يتسبب في اختلاطها ويهدد بانتشار وبائي أوسع نطاقاً للأمراض الناقلة عبر المياه.
وفي إطار سبل العلاج والوقاية، وجه الأستاذ محمد مصلح نداءً عاجلاً للجهات المعنية بضرورة الإسراع في تأمين آبار المياه الصغيرة المنتشرة داخل المخيمات لحمايتها من وصول الملوثات، والإسراع في صيانة شبكات المياه لمنع تداخلها مع شبكات الصرف الصحي. كما شدد على أهمية تركيب أجهزة كلورة شاملة على كافة الآبار العاملة، وإخضاع المياه المحلاة لعمليات الكلورة والتكليس لضمان سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك البشري.
