قال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، ينس لاركيه، إن الاستجابة الإنسانية في قطاع غزة لا تزال "بعيدة جدًا عما ينبغي أن تكون عليه"، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية وتقلص المساحات المتاحة للسكان.
وأوضح لاركيه أن الأزمة في القطاع لا تقتصر على نقص الغذاء والمساعدات، بل تشمل أيضًا أزمة إيواء متفاقمة، مشيرًا إلى أن نحو 95% من سكان غزة دُفعوا نحو المناطق الساحلية، التي تتقلص مساحتها تدريجيًا مع اتساع المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
وأضاف أن جميع سكان القطاع تقريبًا بحاجة إلى دعم في مجال الإيواء، في وقت تواجه فيه المنظمات الإنسانية صعوبات كبيرة في توفير المأوى والخدمات الأساسية، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء. كما أشار إلى أن بعض المناطق أصبحت غير آمنة للوصول إليها، ما يزيد من تكدس السكان في مساحات محدودة.
ووفق أحدث معطيات "أوتشا"، يواجه أكثر من 2.1 مليون فلسطيني في قطاع غزة مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي وأزمة متواصلة في المياه، فيما تتفاقم أوضاع القطاع الصحي نتيجة النقص في الأدوية والمستلزمات الطبية، وسط احتياجات إنسانية متزايدة ومساحات آمنة آخذة في التقلص.
