أعلن القصر الملكي في النرويج، اليوم الجمعة، وفاة الملك هارالد الخامس عن عمر ناهز 89 عاما، وهو إصلاحي تولى العرش قبل أكثر من ثلاثة عقود خلفاً لوالده الذي كان يحظى بشعبية كبيرة.
وكان القصر الملكي قد أعلن مطلع هذا الأسبوع تدهور الحالة الصحية للملك هارالد أثناء تلقيه العلاج في المستشفى، مؤكداً في السياق ذاته أنه يستجيب للعلاج.
وأشار الديوان الملكي في بيان إلى أن الملك هارالد الخامس كان يتلقى العلاج في مستشفى بالعاصمة أوسلو، بعدما أظهرت الفحوص في 17 أغسطس/آب الجاري إصابته بعدوى بكتيرية في الدم، مشيرا إلى إلى أن حالته الصحية تدهورت بشكل كبير خلال الأيام الأخيرة.
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره عن بالغ حزنه لوفاة الملك.
ومن المتوقع أن يتولى ولي العهد الأمير هاكون، البالغ من العمر 53 عاما، العرش بعد وفاة والده.
يُذكر أن هارالد، نجل الملك أولاف الخامس، ولد في 21 فبراير/شباط 1937، وتولى العرش عقب وفاة والده عام 1991، ليبقى ملكا للنرويج مدة 35 عاما.
وعُرف هارالد الخامس بعلاقته الوثيقة بالشعب النرويجي، كما لعب دورا مهما في إضفاء طابع أكثر حداثة على المؤسسة الملكية وتعزيز اندماجها في المجتمع.
وكان هارالد الخامس أيضا بحارا بارزا، ومثَّل النرويج في منافسات الإبحار خلال دورات الألعاب الأولمبية أعوام 1964 و1968 و1972.
وعانى الملك، لا سيما خلال السنوات الأخيرة، من مشكلات صحية استدعت دخوله المستشفى عدة مرات.
وفي عام 2024، نُقل إلى المستشفى إثر إصابته بعدوى خلال عطلة في ماليزيا، كما خضع في العام نفسه لعملية جراحية لزرع جهاز لتنظيم ضربات القلب.
وبدوره، بعث رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، برقيات تعزية إلى ملك مملكة النرويج هاكون الثامن، وإلى الملكة الأم سونيا، وإلى رئيس الوزراء يوناس يار ستور، معزيا برحيل الملك.
وأعرب عباس، في برقياته للملك هاكون الثامن، عن أسفه وحزنه العميقين لرحيل الملك هارالد مشيدا بما قدمه الفقيد طيلة عقود حكمه كرمز وطني حكيم، ونموذج يُحتذى به في العطاء والعمل المخلص، وقيادة النرويج ونيلها هذه المكانة الدولية الرائدة.
وفـي برقية التعزية الموجهة إلى الملكة الأم سونيا، تقدم سيادته للملكة الأم وللأسرة الملكية بأسمى عبارات المواساة القلبية، معربا عن امتنان فلسطين وشعبها لمواقف النرويج الثابتة بقيادة الملك الراحل في دعم الحق الفلسطيني ودعم مؤسساته الوطنية، داعيا الله أن يحفظ النرويج وشعبها الصديق بخير وازدهار.
