Menu
فلسطين - غزة °27 °18
تردد القناة 10873 v

التعاون الإسلامي يجدد التزام الأمة بالقدس ويطالب بإجراءات حازمة لوقف العدوان

التعاون-الإسلامي-2.jpg
فلسطين اليوم - جدة

‏جدد مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي تأكيده على الطابع المركزي لقضية فلسطين والقدس الشريف بالنسبة للأمة الإسلامية جمعاء، مشدداً على الهوية العربية والإسلامية للمدينة المحتلة وحق الشعب الفلسطيني الأصيل في تقرير مصيره والعيش بسلام وأمن فوق أرضه.

‏جاء ذلك في البيان الختامي الصادر عن الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للمجلس، والتي عُقدت بمشاركة 57 دولة عضو في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، حيث شدد المجتمعون على أن الأرض الفلسطينية تمثل وحدة جغرافية وسياسية وإقليمية واحدة تضم الضفة الغربية بما فيها القدس الشريف وقطاع غزة، مع الرفض القاطع لأي محاولات تفصل أي جزء منها أو تفرض واقعاً سياسياً أو أمنياً جديداً، مؤكدين بطلان أي سيادة للاحتلال على أي شبر من الأراضي المحتلة.

‏وأدان المجلس بأشد العبارات استمرار حرب الإبادة الجماعية المتصاعدة التي يشنها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وما يرافقها من سياسات القتل والتجويع والتهجير والتدمير الممنهج للبنية التحتية، فضلاً عن رفض الاحتلال تنفيذ خطة السلام، مع المطالبة بالتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، والانتقال الفوري للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار التي تفضي للانسحاب الكامل للاحتلال، وفتح المعابر، وتدفق المساعدات.

‏ورحب المجتمعون بالجهود الدبلوماسية والوساطة المتواصلة التي تبذلها كل من الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا، إلى جانب دعم الدول الشريكة لتثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء العدوان، معلنين رفضا قاطعا لكافة دعوات التهجير القسري للشعب الفلسطيني من غزة والضفة والقدس، ومطالبين الدول الأعضاء بالتصدي لهذه المخططات وعدم التساوق معها.

‏كما ندد البيان بالهجمات الاستيطانية المتصاعدة والاستيلاء على الأراضي وتوسيع المستوطنات وإرهاب المستوطنين ضد المواطنين وممتلكاتهم ودور العبادة، مشدداً على أن جميع الأنشطة الاستيطانية غير قانونية وتشكل جرائم حرب بموجب القانون الدولي، ودعا الدول الأعضاء لإدراج المستوطنين والجهات الداعمة لهم على لوائح الإرهاب وحظر دخولهم، مع استنكار الحصار الفاشي المفرض على بلدة قصرة المطالَب بتفكيكه ومحاسبة مرتكبيه.

‏وأشار المجلس إلى خطورة قرار سلطات الاحتلال تنفيذ مخطط الاستيطان في منطقة E1 وبناء آلاف الوحدات الاستيطانية بهدف تقطيع أوصال الضفة وعزل القدس، معتبراً إياه تكريساً لنظام الفصل العنصري ومحاولة لنسف استقرار المنطقة، مطبراً المجتمع الدولي بفرض عقوبات رادعة لوقف منظومة الاستيطان، ومحذراً من المخططات المستمرة للتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى والاعتداءات على المقدسات ومحاولات طمس التراث الثقافي في مدن مثل الخليل وسبسطية.

‏وطالبت المنظمة الدول التي أعلنت نقل سفاراتها للقدس بالتراجع الفوري التزاماً بالقرارات الدولية، وأشادت بمخرجات الاجتماع الوزاري بدعوة أردنية لدعم القدس، مؤكدة ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ونزع سلاح المستوطنين استناداً لقرار مجلس الأمن 904، إلى جانب حماية المؤسسات الدولية والمحاكم والأونروا ورفض تقويض ولايتها، والإفراج الفوري عن أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة بطريقة غير قانونية.