وثق التقرير التفصيلي الصادر عن منظمة "هيومن رايتس ووتش" تصاعداً خطيراً وغير مسبوق في اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية المحتلة، حيث كشفت المنظمة الحقوقية الدولية عن تسجيل معدل قياسي للهجمات بلغ نحو 6.6 هجوم يومياً وفق بيانات الأمم المتحدة، مما تسبب في التهجير القسري لنحو 5,900 فلسطيني ينتمون إلى 107 قرى وبلدات بشكل كلي أو جزئي منذ بداية عام 2023 وحتى اليوم.
وأكدت المنظمة أن العنف الصادر عن غلاة المستوطنين لم يعد يقتصر على الاعتداءات الفردية، بل تحول إلى سياسة ممنهجة لتفريغ الأرض من سكانها الأصليين بالتنسيق مع مؤسسات الدولة الرسمية لدى الاحتلال، إذ تم تخصيص نحو 50 مليون شيكل لدعم البؤر الاستيطانية وتزويد المستوطنين بالأسلحة والمعدات مثل الطائرات المسيرة وأجهزة الرؤية الليلية لاستخدامها في ترهيب القرويين الفلسطينيين ومهاجمة ممتلكاتهم.
وبينت تحقيقات المنظمة الميدانية التي شملت مناطق عدة في محافظات رام الله ونابلس والأغوار أن الهجمات تتنوع بين إطلاق الرصاص الحي والحرق المتعمد للمنازل والمحاصيل والتعدي على مصادر المياه ورعاة الماشية، وغالباً ما تنفذ بمشاركة مباشرة أو حماية ميدانية من قوات جيش الاحتلال. وأوضحت الباحثة سارة صنبر أن حكومة الاحتلال والمستوطنين يتشاركون ذات الهدف المتمثل في الاستيلاء على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي بأقل عدد ممكن من الفلسطينيين، داعية المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات حازمة على المسؤولين عن هذه الانتهاكات وحظر التجارة مع المستوطنات غير الشرعية.
