أصدرت سلطات الاحتلال أمراً عسكرياً جديداً يقتضي بالاستيلاء على 160 دونماً من أراضي المواطنين الفلسطينيين في منطقة الأغوار الشمالية، وذلك في إطار سياساتها المتواصلة للسيطرة على الأراضي والتضييق على التجمعات السكانية والبدشية في المنطقة.
وأفاد الناشط الحقوقي ومتابع الملف الحقوقي في الأغوار، عارف دراغمة، بأن القرار العسكري يستهدف أراضي تقع ضمن تجمعَي "سمرة" و"مكحول"، حيث تذرعت سلطات الاحتلال بتحويل هذه المساحات لأغراض وأنشطة عسكرية، وهو الأسلوب المتبع غالباً لتجريد الأهالي من أراضيهم تمهيداً لمنعهم من دخولها.
وتشهد منطقتا "سمرة" و"مكحول" استهدافاً متزايداً من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، إذ تعتمد العائلات القاطنة فيهما بشكل أساسي على الزراعة ورعي المواشي. ويهدد هذا الأمر العسكري بحرمان الرعاة والمزارعين من مصادر رزقهم الوحيدة، فضلاً عن تقليص المساحات المتاحة أمام حركة السكان المحليين.
وتصنف سلطات الاحتلال غالبية أراضي الأغوار الشمالية كمناطق تدريبات عسكرية أو محميات طبيعية مغلقة، لمنع التمدد العمراني الفلسطيني وتسهيل التوسع الاستيطاني، حيث تمثل الأغوار نحو 30% من مساحة الضفة الغربية وتعتبر السلة الغذائية الرئيسية للفلسطينيين.
