أكد مدير عام مجمع الشفاء الطبي، الدكتور محمد أبو سلمية، أن إعادة افتتاح قسم الأشعة التداخلية والقسطرة القلبية تمثل خطوة مهمة في مسيرة استعادة الخدمات الطبية التخصصية بالمجمع، مشيرًا إلى أن الطواقم الطبية بدأت بإجراء عدد من التدخلات النوعية والمعقدة، رغم التحديات والنقص الحاد في المستلزمات والأدوات اللازمة للعمل.
من جانبه، أوضح استشاري ومدير دائرة الأشعة في المجمع، الدكتور محمد مطر، أن الطواقم الطبية تمكنت، منذ إعادة افتتاح الوحدة، من إجراء تدابير تخصصية بارزة، كان من بينها تركيب دعامة معدنية دائمة في القنوات المرارية لمريض كان يعاني من انسداد ورمي كامل، حيث نجح الفريق في فتح المسار وإنهاء المعاناة الشديدة للحالة.
وأضاف الدكتور مطر أن الطواقم تعاملت كذلك مع حالة معقدة لمريض يعاني من انسداد كامل في الأوردة الرئيسية، ما منعه من إجراء جلسات الغسيل الكلوي لعدة أسابيع، حيث تمكن الفريق من توسيع الوريد الأجوف العلوي وتركيب درنقة للغسيل الكلوي، بما أتاح استعادة إمكانية إجراء الغسيل وإنقاذ حياة المريض.
وفي تدخل آخر، بيّن مدير دائرة الأشعة أن الفريق أجرى قسطرة طرفية لمريض يعاني من انسداد كامل في الشريان الفخذي ونقص تروية شديد في الطرف السفلي، إذ تمكن الطاقم الطبي من فتح الانسداد بنجاح واستعادة تدفق الدم إلى الطرف بشكل كامل.
وشدد الدكتور مطر على أن هذه التدخلات تمثل بداية لاستعادة خدمات الأشعة التداخلية والقسطرة في مجمع الشفاء بعد إعادة تأهيل الوحدة، لافتًا إلى أن هذه الخدمات تتيح التعامل مع حالات معقدة كانت تحتاج في السابق إلى التحويل لمراكز أخرى، مع التأكيد على أن استمرار وتوسيع العمل لا يزال مرتبطًا بتوفير المستلزمات والأدوات الطبية التخصصية اللازمة في ظل النقص الشديد الذي تواصل الطواقم مواجهته بأقصى جهودها للحفاظ على تقديم هذه الخدمات الحيوية للمرضى.
