يواصل المستوطنون الإسرائيليون المتطرفون انتهاكاتهم في مناطق عدة بالضفة الغربية المحتلة، تحت حماية جيش الاحتلال.
فقد نفذت مجموعة من المستوطنين مساء أمس الإثنين، هجمات استهدفت مركبات فلسطينية في بلدة زيتا جماعين جنوب نابلس، واعتدوا على عدد من أصحابها، فيما أطلق جيش الاحتلال قنابل الغاز، ما أدى إلى إصابات بالاختناق، واحتجز عددا من الشبان.
من جهة أخرى، اقتحمت قوة راجلة قرية سالم شرق نابلس ونفذت عمليات تفتيش داخل القرية.
وفي الخليل، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه تعرضت لاعتداء من مستوطنين في أثناء نقل حالة مرضية من منطقة تل الرميدة، فيما وقع الاعتداء على سيارة الإسعاف أمام جنود الاحتلال الذين لم يتدخلوا.
أما في وسط الضفة، فقد شرع مستوطنون بأعمال تجريف وشق طريق استيطاني جديد قرب منازل المواطنين في بلدة دير عمار غرب رام الله، فيما هاجمت مجموعات أخرى أطراف بلدة المزرعة الشرقية، ما أدى إلى اندلاع مواجهات بعد تصدي شبان البلدة لهم بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
ونقلت الوكالة عن مصادر أن جرافات المستوطنين شرعت بتجريف أراضٍ في منطقتي الوجه الغربي والميشة غرب دير عمار، وشق طريق جديد بالقرب من منازل المواطنين، في خطوة أثارت مخاوف الأهالي من ارتباطها بالتوسع في البؤر الاستعمارية المقامة على أراضي البلدة.
وبالتزامن مع هذه الاعتداءات، يواصل مستوطنون بحماية قوات الاحتلال لليوم العاشر على التوالي حصار 3 منازل فلسطينية في منطقة جبل رأس العين ببلدة قصرة جنوب نابلس، في ظل تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية للعائلات المحاصرة ونقص حاد في المياه والغذاء والدواء.
وقال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي إن “العائلات المحاصرة ستعاني خلال ساعات نقصا كبيرا في المياه والدواء”، مشيراً إلى أنها “بحاجة ماسة وعاجلة للدواء”، وأن المساعدات التي وصلت إليها “لا تكفي وهي بحاجة للمزيد”.
وأضاف أن العائلات الفلسطينية المحاصرة في البلدة تناشد توفير الغذاء والدواء، مؤكداً أن البلدية ناشدت الصليب والهلال الأحمر ومسؤولين للتدخل وكسر الحصار عن العائلات، إلا أن مستوطنين وقوات الاحتلال يحكمون الحصار المفروض عليها.
وأكد وادي أن حكومة الاحتلال تماطل وتطيل أمد الوضع في قصرة، قائلاً: “بإمكان جيش الاحتلال إخراج المستوطنين في دقائق ونحن محاصرون منذ 10 أيام”، موضحاً أن العائلات تعاني نقصا حادا في الغذاء والدواء.
وتتعرض بلدة قصرة لهجمات استيطانية متواصلة ضمن مخط للسيطرة على آلاف الدونمات وتهجير السكان من المنازل الواقعة على أطراف البلدة، بالتزامن مع توسع المستوطنات والبؤر المحيطة بها، وشق الطرق الالتفافية لعزل القرى الفلسطينية وفرض واقع استيطاني جديد.
وطالب رئيس البلدية بتدخل عاجل لرفع الحصار عن العائلات وتوفير الاحتياجات الأساسية لها، محملاً الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامتهم.
