أصدر حزب الله بياناً تعقيباً على نشر وزارة خارجية الاحتلال الصهيوني خريطة تُظهر ضم جنوب لبنان المحتل إلى كيانها، مؤكداً أن هذه الخطوة تُشكل دليلاً قاطعاً على أطماع الاحتلال المتواصلة في الأراضي والثروات اللبنانية، ومشيراً إلى أن انخراط الاحتلال في المفاوضات المباشرة مع السلطة اللبنانية ليس سوى محاولة لكسب الوقت وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وحمّل حزب الله السلطة اللبنانية المسؤولية الكاملة عن هذا التطور جراء إصرارها على السير في مسار التنازلات وتقديم الهدايا المجانية للاحتلال، مطالباً إياها بإجراء مراجعة شاملة لتصحيح المسار والوقف الفوري للمفاوضات المباشرة التي تفتقر لأي أوراق قوة. كما شدد البيان على ضرورة تحرك مؤسسات الدولة بشكل عاجل، بدءاً من الحكومة ووصولاً إلى مجلس الدفاع الأعلى.
ودعا الحزب إلى عقد جلسة طارئة لاتخاذ قرارات حازمة لمواجهة هذا التهديد، وفي مقدمتها رفع شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي، معتبراً أنه لا يوجد أي مبرر لتجاهل أطماع الاحتلال حتى وإن كانت السلطة قد قدمت تعهدات سابقة بعدم ملاحقته في المحافل الدولية.
واختتم البيان بدعوة جميع المكونات اللبنانية إلى إدراك حجم المخاطر الناتجة عن استمرار مسار التفاوض، مؤكداً أن المسؤولية الوطنية تستوجب توحيد الجهود والمواقف للدفاع عن سيادة لبنان وحقوقه الكاملة في أرضه وثرواته، ومشدداً على أن أطماع الاحتلال لا تقتصر على الجنوب بل تستهدف البلاد بأكملها.
