كشفت جمعية أطباء لحقوق الإنسان أن الملف الطبي الرسمي للطبيب الفلسطيني الأسير الدكتور حسام أبو صفية، الذي تسلمته من مصلحة سجون الاحتلال، يوثق إصابات في عدة أنحاء من جسده، مطالبة بالسماح الفوري لطبيب مستقل بفحصه وتقييم حالته الصحية.
وقالت الجمعية، في بيان، إن الملف الطبي يثبت تعرض أبو صفية لإصابات في العين اليسرى والرأس والصدر، مشيرة إلى غياب نتائج صورة الأشعة التي أُجريت له عقب شكواه من آلام في الصدر، ما يحول دون معرفة طبيعة إصابته أو العلاج الذي تلقاه. وأضافت أنها تقدمت بالتماس إلى محكمة الاحتلال لإلزام مصلحة السجون بالسماح لطبيب مختص في الطب الباطني بزيارته داخل جناح "راكيفت" في سجن نيتسان، أو أي مكان آخر يُحتجز فيه، لإجراء فحص طبي مستقل.
وأوضحت الجمعية أن الالتماس جاء بعد رفض سلطات السجون، في الخامس من تموز/يوليو الماضي، طلبًا سابقًا للسماح بزيارة طبيب مستقل، كما يأتي في أعقاب تقارير وثقت تعرض أبو صفية لسوء معاملة واعتداءات جسدية أثناء احتجازه. ووفقًا للملف الطبي، فقد خضع لفحص بعد زيارة محاميه ناصر عودة الذي طالب بإجراء تقييم طبي عاجل، فيما وثقت السجلات إصابة في العين اليسرى وشكاوى من آلام في الرأس والصدر والأضلاع.
وأضافت الجمعية أن أبو صفية أبلغ محاميه خلال زيارة لاحقة بتعرضه مجددًا للضرب من قبل عناصر في مصلحة السجون، بما في ذلك الاعتداء عليه بالهراوات وإغلاق باب الزنزانة على أحد أصابعه، ما تسبب بإصابته بتجمع دموي. وشددت على أن حالته الصحية المعقدة، إلى جانب ما يوثقه ملفه الطبي الرسمي والادعاءات المتكررة بشأن تعرضه للعنف، تستوجب السماح فورًا بإجراء فحص طبي مستقل، مؤكدة أن هذا الحق تكفله قوانين الاحتلال واجتهادات المحكمة العليا.
وتنظر المحكمة العليا للكيان في التماس آخر تقدمت به الجمعية للمطالبة بالإفراج عن 14 طبيبًا فلسطينيًا من قطاع غزة، من بينهم الدكتور حسام أبو صفية، المحتجزين دون توجيه لوائح اتهام أو إخضاعهم للمحاكمة. وكان الاحتلال قد اعتقل أبو صفية في 27 كانون الأول/ديسمبر 2024 خلال اقتحام مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، فيما يعاني من أمراض مزمنة تشمل مشاكل في القلب وارتفاع ضغط الدم، وسط مطالبات حقوقية وطبية دولية بضمان سلامته وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له.
