أظهرت بيانات منشورة على الموقع الإلكتروني لوزارة الخزانة الأمريكية أن الولايات المتحدة رفعت العقوبات المتعلقة بمكافحة الإرهاب المفروضة على طائرتين وثلاث شركات طيران مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، دون تقديم توضيحات بشأن أسباب القرار أو توقيت دخوله حيز التنفيذ.
ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه واشنطن التأكيد على مواصلة ضغوطها الاقتصادية على إيران. وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قد أعلن في وقت سابق أن الولايات المتحدة انتقلت من ما وصفه بـ"عملية الغضب الملحمي العسكرية" إلى "عملية الغضب الاقتصادي"، في إطار استراتيجية تهدف إلى الحد من نفوذ النظام الإيراني.
وأوضح بيسنت أن الإدارة الأمريكية تواصل تعقب الأصول الإيرانية حول العالم، مشيرًا إلى أن العائدات الناتجة عن الأصول الإيرانية المصادرة ستُخصص للشعب الإيراني.
وفي سياق متصل، كانت وزارة الخزانة الأمريكية قد فرضت سابقًا عقوبات على منصة "نوبيتكس" الإيرانية لتداول العملات المشفرة، إلى جانب منصتين أخريين، متهمة إياها بتسهيل معاملات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني والمساعدة في الالتفاف على العقوبات. وقالت الوزارة إن المنصة عالجت أكثر من نصف تدفقات الأصول الرقمية الإيرانية خلال عام 2025، فيما قدرت شركة TRM Labs حجم التداولات عبرها بنحو خمسة مليارات دولار بين عام 2025 وآذار/مارس 2026، كما شملت العقوبات مؤسسي المنصة ورئيسها التنفيذي.
ويتوسع خلال الفترة الأخيرة استخدام العملات المشفرة داخل إيران، حيث أصبحت إحدى الوسائل التي تعتمد عليها جهات إيرانية لتنفيذ المعاملات المالية في ظل العقوبات الغربية والعزلة عن النظام المالي العالمي.
