وثّق مركز "صدى سوشال" 657 انتهاكًا رقميًا استهدفت المحتوى والمستخدمين الفلسطينيين خلال شهر تموز/يوليو 2026، توزعت بين 629 انتهاكًا ضمن سلوكيات المستخدمين، و28 انتهاكًا تقنيًا نفذتها إدارات المنصات الرقمية.
وقال المركز في تقريره، إن شركة "ميتا" استحوذت على جميع الانتهاكات التقنية الموثقة، بواقع 26 انتهاكًا على منصة "إنستغرام" بنسبة 92.86%، وانتهاكين على "واتساب" بنسبة 7.14%.
وأشار إلى أن هذا يعكس استمرار القيود التقنية على المحتوى الفلسطيني، والتي امتدت لتشمل تطبيقات المراسلة، وليس فقط منصات النشر العلني.
ورصد التقرير خللًا تقنيًا في منصة "إنستغرام" خلال الأيام الثلاثة الأخيرة من يوليو، أدى إلى إغلاق أو تقييد عشرات الحسابات الفلسطينية مؤقتًا، ما تسبب بحالة من القلق والإرباك بين الصحفيين والنشطاء.
وفيما يتعلق بالانتهاكات بين المستخدمين، تصدرت منصة "تلغرام" القائمة بـ326 انتهاكًا، تلتها "فيسبوك" بـ172 انتهاكًا، ثم منصة "إكس" بـ125 انتهاكًا، فيما سُجلت 6 انتهاكات على منصات أخرى.
وأوضح التقرير أن التطاول اللفظي وخطاب الكراهية وتشويه السمعة شكّلت النسبة الأكبر من هذه الانتهاكات، بواقع 558 حالة، إضافة إلى 35 حالة تحريض مباشر، و15 حالة اتهام بالإرهاب ونزع الوطنية، و4 حالات تهديد مباشر، وحالتين لاستخدام محتوى مسيء بغرض الترهيب والابتزاز.
وعلى صعيد استهداف الصحفيين، وثّق المركز 85 انتهاكًا رقميًا، استحوذ قطاع غزة على 72 منها، مقابل 9 انتهاكات في الضفة الغربية والقدس، و4 انتهاكات بحق صحفيين فلسطينيين في الخارج.
كما سجل التقرير 103 انتهاكات رقمية استهدفت النساء، بما يمثل 15.68% من إجمالي الانتهاكات الموثقة خلال الشهر.
وفي إطار جهود الحماية الرقمية، أعلن "صدى سوشال" نجاحه في استعادة ثلاثة حسابات فلسطينية على "إنستغرام" بعد التواصل مع إدارة المنصة والطعن في قرارات الحظر.
ودعا المركز إدارات المنصات، وعلى رأسها "ميتا"، إلى مراجعة خوارزميات الإشراف الآلي وتعزيز أدوات مكافحة خطاب الكراهية، مطالبًا المؤسسات الحقوقية الدولية بمتابعة الانتهاكات الرقمية، وحثّ المستخدمين والصحفيين على تعزيز إجراءات الأمان الرقمي وتوثيق الانتهاكات.
