تحولت أزمة المياه في قرى وبلدات غرب وشمال غرب نابلس إلى أزمة إنسانية بالغة التعقيد، في ظل انقطاعات طويلة ومتكررة للمياه تزامناً مع موجة حر قياسية تضرب المنطقة، الأمر الذي ينذر بتداعيات معيشية خطيرة على عشرات آلاف العائلات التي باتت تعاني الأمرين لتأمين أبسط احتياجاتها اليومية.
وتمتد رقعة هذه المعاناة لتشمل ست عشرة قرية وبلدة تعتمد بصورة رئيسية على مصادر مياه تتحكم بها شركة المياه "الإسرائيلية ميكوروت". وتشير المعطيات الميدانية إلى أن المياه باتت تغيب عن منازل السكان لأيام متتالية، ولا تصل إلا لساعات معدودة، مما دفع أعداداً كبيرة من المواطنين إلى الاعتماد القسري على شراء المياه المنقولة عبر صهاريج خاصة بأسعار باهظة تثقل كاهل عائلات تعاني أصلاً من ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة للغاية.
وحمّل الأهالي سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تفاقم الأزمة، موضحين أن قرى شمال غرب نابلس تعد من أكثر المناطق تضرراً جراء السياسات المفروضة التي تعرقل أي محاولات لتطوير البنية التحتية، فضلاً عن القيود الصارمة المانعة لحفر آبار جديدة أو إعادة تأهيل الآبار القائمة. وأكد السكان أن أي تقليص في كميات الضخ ينعكس بشكل فوري على تفاصيل حياتهم اليومية، مما يضع المنطقة برمتها أمام محك إنساني حقيقي يتطلب تدخلاً جاداً وعاجلاً.
