قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر اليوم الأحد، إنه ألغى الهجوم الذي كان مخططًا له ضد إيران، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة لا تزال في كامل جاهزيتها العسكرية ومستعدة للتحرك إذا اقتضت الضرورة.
وأوضح ترامب، في تصريحات صحفية، أن قرار إلغاء الهجوم يبقى مرتبطًا بإمكانية التوصل إلى اتفاق سريع، مشيرًا إلى أن إيران ودولًا أخرى في الشرق الأوسط طلبت تأجيل أي عمل عسكري بعد الاتفاق على ملامح صفقة.
وأضاف أن الصفقة المقترحة تتضمن فتحًا فوريًا وكاملًا لمضيق هرمز، وإنهاء ما وصفه بالتهديد النووي الإيراني، قائلاً: "وافقت من أجل مستقبل العالم وبقاء إيران على إلغاء الهجوم مقابل إمكانية التوصل سريعًا إلى اتفاق".
وأكد أن الاحتلال سينضم إلى الالتزام بإلغاء الهجوم على إيران، شريطة التوصل إلى اتفاق خلال فترة وجيزة.
وكانت شبكة "CBS News" الأمريكية قد كشفت، أمس السبت، أن الولايات المتحدة والاحتلال يدرسان تنفيذ واحدة من أعنف حملات القصف ضد منشآت الطاقة الإيرانية، مشيرة إلى أن الخطة طُرحت خلال اجتماع عقده ترامب مع كبار أعضاء إدارته في كامب ديفيد، إلا أن بعض مستشاري البيت الأبيض عارضوها بشدة.
وفي تصريحات سابقة نهاية يوليو/تموز الماضي، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة مستعدة لتوجيه ضربات "قوية للغاية" إلى إيران إذا استدعى الأمر، مؤكدًا أن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي.
وأشار إلى أن إيران لا تزال تبدي رغبة في التفاوض، لكنه أعرب عن فقدانه الثقة بالمسؤولين الإيرانيين، متهمًا إياهم بعدم الصدق خلال مسار المفاوضات.
ولفت إلى أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنير، ونائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، يشاركون في المحادثات المتعلقة بالملف الإيراني.
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن البرنامج النووي الإيراني يمثل "خطرًا موروثًا لا يمكن السماح باستمراره"، معتبرًا أن الضربات التي استهدفت القدرات العسكرية الإيرانية أضعفت منظومتها الدفاعية التقليدية.
وأضاف روبيو أن إيران لا تزال تمتلك صواريخ وطائرات مسيرة، لكنها أصبحت أكثر استعدادًا للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي والمضائق البحرية، مؤكدًا أن واشنطن تتفاوض "من موقع قوة"، وأن تغيير السلوك الإيراني يتطلب رفع كلفة سياساته إلى مستوى لا تستطيع تحمله.
