Menu
فلسطين - غزة °26 °17
تردد القناة 10873 v

المسار البديل: سلاح المقاومة الفلسطينية ليس "قضية خاضعة للتفاوض"

حركة المسار الفلسطيني الثوري البديل.png
فلسطين اليوم

أكد المسار الثوري البديل أن سلاح المقاومة الفلسطينية ليس قضية خاضعة للتفاوض، ولا ورقة مساومة، بل إنه "ملكٌ حصري للشعب الفلسطيني".

تكاثرت التقارير والشائعات في الآونة الأخيرة حول ما يسمى “إعلان ترامب بشأن تسليم سلاح حماس والفصائل”، وتلقينا العديد من الأسئلة حول موقفنا من هذه المسألة. وعليه، يهمنا في حركة المسار الثوري البديل التأكيد على الآتي:

إن سلاح المقاومة الفلسطينية ليس قضية خاضعة للتفاوض، ولا ورقة مساومة، ولا شأنًا يقرره الاحتلال أو الإدارة الأمريكية أو أي طرف آخر. إنه ملكٌ حصري للشعب الفلسطيني، الذي قدّم مئات آلاف الشهداء والجرحى والأسرى دفاعًا عن أرضه وحقوقه الوطنية، وهو وحده صاحب القرار في مستقبله. وهذا الموقف تدركه قوى المقاومة الفلسطينية كافة دون استثناء.

إن ما يُروَّج في وسائل الإعلام عن “تسليم سلاح المقاومة” أو “نزع سلاح الفصائل” ليس سوى جزء من الحرب النفسية والسياسية التي تقودها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، في محاولة لتسويق انتصارٍ مزيف عجزا عن تحقيقه في ميدان المعركة. فبعد أن فشل الاحتلال في كسر إرادة المقاومة بالقوة العسكرية، يحاول اليوم تحقيق أهدافه عبر الضغوط السياسية والإعلامية.

إن الشعب الفلسطيني، بوصفه صاحب الحق ووليَّ الدم، هو وحده من يملك القرار في شأن سلاح المقاومة، ولا يحق لأي جهة فلسطينية أو عربية أو دولية أن تتصرف بهذا السلاح أو تفاوض عليه أو تتنازل عنه باسمه. فالتفريط بسلاح المقاومة لا يعني سوى نزع آخر عناصر القوة من يد شعبٍ ما زال يرزح تحت الاحتلال، ويفتح الباب أمام فرض الاستسلام وتكريس الهزيمة، وهو ما يرفضه شعبنا رفضًا قاطعًا.

لقد أبدت قوى المقاومة الفلسطينية استعدادها لأن يكون السلاح ضمن إطار وطني منظم، يخضع لإرادة الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية الحرة، وليس لإملاءات الاحتلال أو شروط القوى الأجنبية. كما أكدت أن أي نقاش يتعلق بمستقبل قطاع غزة لا يمكن أن يبدأ إلا بعد الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من كل شبر من القطاع، ووقف العدوان، وإنهاء الحصار، وضمان حقوق شعبنا الوطنية.

إننا نؤكد ثقتنا الكاملة بالمقاومة الفلسطينية، وفي مقدمتها كتائب الشهيد عز الدين القسام وسائر التشكيلات العسكرية للمقاومة، وبقدرتها على صون هذا السلاح وحمايته باعتباره أمانة وطنية وتاريخية. فهذا السلاح لم يكن يومًا وسيلة للهيمنة أو النفوذ، بل كان ولا يزال درعًا يحمي وجود شعبنا، ويمنع تصفية قضيته، ويجعل استمرار الاحتلال مشروعًا مكلفًا سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا للكيان الصهيوني ولكل القوى التي تدعمه.

إن للشعوب الواقعة تحت الاحتلال الحق الكامل في مقاومة العدوان والاستعمار بكل الوسائل المشروعة، ولا يمكن مطالبة شعبٍ ما زال يتعرض للعدوان والإبادة والاحتلال بأن يتخلى عن وسائل دفاعه قبل أن ينال حريته الكاملة. ومن هذا المنطلق، فإن أي حديث عن نزع سلاح المقاومة قبل إنهاء الاحتلال هو حديث يتجاهل جوهر الصراع، ويخدم أهداف الاحتلال وحده.

وسيظل سلاح المقاومة سلاحًا وطنيًا مشروعًا ما دام الاحتلال قائمًا، وما دامت فلسطين محتلة، حتى ينال شعبنا حقوقه الوطنية كاملة، وفي مقدمتها التحرير والعودة وتقرير المصير.