Menu
فلسطين - غزة °27 °18
تردد القناة 10873 v

تجميد الحسابات البنكية يضاعف معاناة النازحين في غزة

IMG_7423.jpeg
قناة فلسطين اليوم _ خاص

لم تعد معاناة النازحين في قطاع غزة تقتصر على نقص الغذاء والمياه والمأوى، بل امتدت إلى حرمان آلاف الأسر من الوصول إلى أموالها، بعد تجميد عدد من الحسابات البنكية، ما أضاف عبئًا جديدًا على حياة المدنيين الذين يعتمدون على التحويلات المالية لتلبية احتياجاتهم الأساسية في ظل الظروف الإنسانية المتدهورة.

يواجه العديد من النازحين صعوبة في سحب مستحقاتهم أو استخدام أرصدتهم البنكية، الأمر الذي انعكس مباشرة على قدرتهم على شراء الغذاء والدواء ومستلزمات الحياة اليومية. ويؤكد متضررون أن تجميد الحسابات أدى إلى تعطيل مصدر دخلهم الوحيد، خاصة مع توقف معظم فرص العمل واعتماد كثير من الأسر على المساعدات والتحويلات القادمة من الأقارب أو المؤسسات الإغاثية.

ويأتي تجميد الحسابات في وقت يشهد فيه القطاع ارتفاعًا حادًا في أسعار السلع الأساسية، إلى جانب نقص السيولة النقدية وصعوبة الوصول إلى الخدمات المصرفية، ما يجعل الحصول على الأموال المتاحة أصلًا تحديًا إضافيًا أمام الأسر النازحة.

ويعد بنك فلسطين الأشهر في غزة واحد من البنوك التي أغلقت حسابات العديد من المواطنين الأمر الذي دفع شريحة من المواطنين لتنظيم وقفة أمام البنك في مدينة دير البلح وسط القطاع رفضًا لإغلاق حساباتهم.

 وقال أحد المواطنين في حديثه لقناة فلسطين اليوم: "لمدة لا تقل عن السنة ونحن لا نستطيع الشراء أو الإنفاق من مالنا المجمد لصالح هذا البنك، ونحن حتى الآن لا نعلم ما هو سبب إغلاق حساباتنا وحتى بعد مطالبتنا بمراجعة سبب الإغلاق لا نتلقى أي ردود، وهناك ضرر كبير واقع علينا حيث لا نتمكن من الاستفادة من أكواد المساعدات التي تأتي لصالح الشعب المنكوب"

ويرى محللون اقتصاديون وخبراء ماليون أن هذه الإجراءات ليست مجرد خلل فني أو قرارات إدارية معزولة، بل هي نتيجة مباشرة لـ ضغوط الاحتلال الإسرائيلي وشروط الرقابة المصرفية المشددة، مؤكدين أن منع الاحتلال المتعمد لإدخال الأوراق النقدية إلى قطاع غزة خلق حالة من الجفاف المالي، ما دفع الجهات المصرفية لمضاعفة الرقابة والتفتيش على الحركة الرقمية .

ويطالب متضررون وجهات حقوقية بإيجاد آليات سريعة تمكّن المواطنين من الوصول إلى أموالهم، مع ضمان استمرارية الخدمات المصرفية بما يخفف من الأعباء المعيشية المتفاقمة.

وفي ظل استمرار الأزمة الإنسانية، تبقى القدرة على الوصول إلى المدخرات والأموال الخاصة إحدى القضايا الملحّة التي تمس حياة آلاف الأسر في قطاع غزة، وسط دعوات لمعالجة الأزمة بما يحفظ حقوق المواطنين ويحد من تفاقم أوضاعهم المعيشية.