أكد قائد حركة "أنصار الله"، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، أن العدوان الأمريكي الصهيوني الذي تستهدفه المنطقة يأتي في إطار مساعٍ حثيثة لإزاحة ما يعتقده الأعداء عائقاً أمام تنفيذ المخطط الصهيوني الشامل. وأوضح أن المسؤولية الملقاة على عاتق الأمة الإسلامية جمعاء في مواجهة هذه العدوانية باتت واضحة ومحددة في القرآن الكريم، وتفرضها الفطرة الإنسانية وحسابات المصالح المشتركة لحماية مقدرات الشعوب.
وأشار الحوثي إلى أن العدو الأمريكي يكشف عن وجهه الاستعماري الطامع مجدداً، بعد أن جاء من أقصى الأرض بهدف الاحتلال والقتل والنهب، ومصادرة حرية أبناء المنطقة والتحكم بقراراتهم. وأضاف أن تحركات الطرفين الأمريكي والاحتلال تتكامل ضمن نزعة استعمارية وطغيان أعمى يهدف لنهب الثروات، والسيطرة المباشرة على الأمة، وطمس هويتها الإسلامية بشتى الوسائل.
وحول المستجدات في فلسطين، نبه قائد الحركة إلى التصعيد المستمر للعدوان عبر جرائم القتل والتدمير والتهجير، لافتاً إلى وجود مؤشرات خطيرة تؤكد تحضير كيان الاحتلال لعملية تدمير جزء من المسجد الأقصى بطرق غير مباشرة، من خلال حفريات وأعمال تجريف غاية في الخطورة. وبيّن أن الاحتلال يسعى لتفادي سخط الشارع الإسلامي عبر الاستعانة بحملات التضليل والتبريرات التي تروج لها بعض الحكومات والأنظمة لإضعاف حقيقة هذه الجرائم وتمريرها.
وفيما يخص الأوضاع في قطاع غزة، شدد الحوثي على أن استهداف المدنيين بالقتل والتنكيل مستمر بشكل يومي، موضحاً أن حصيلة الجرائم تجاوزت ألف شهيد وأكثر من ثلاثة آلاف جريح خلال فترة الاتفاق الأخيرة. واختتم كلمته بالتحذير من أن كيان الاحتلال يواصل استهتاره التام بكافة التوافقات والتزاماتها، ويستمر في تجاوزها بكل وقاحة وعدوانية، مواصلاً جرائمه المتنوعة بحق الشعب الفلسطيني في ظل صمت دولي وتواطؤ أمريكي.
