وجهت وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي والهيئات الإنسانية والدولية للتحرك الفوري لوقف التصعيد العسكري وحماية المدنيين، في أعقاب ليلة دامية شهدها القطاع بتاريخ 29 يوليو 2026 أسفرت عن خسائر بشرية ومادية واسعة، وطالت أعداداً كبيرة من الشهداء والجرحى معظمهم من الأطفال، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق في ظل النقص الحاد في المواد الغذائية والطبية ومستلزمات الإيواء، واستمرار تعطل الخدمات الأساسية ونفاد المساحات المخصصة لمخيمات النزوح.
وأفادت البيانات الأولية الصادرة عن الفرق الميدانية للوزارة بأن القصف الأخير أدى إلى تشريد 171 أسرة تضم قرابة 1000 شخص بينهم 490 طفلاً، إضافة إلى تدمير 117 منزلاً و54 خيمة، إلى جانب تدمير مخيم كامل للنازحين كان يضم نحو 150 عائلة، مما اضطر العديد من الأسر للجوء إلى شواطئ البحر كملاذ أخير في ظل انعدام أماكن الإيواء الآمنة، وهو ما ينذر بمخاطر إنسانية مضاعفة مع اقتراب فصل الشتاء وتزايد معاناة الفئات الأكثر هشاشة من أطفال ونساء وكبار سن وذوي إعاقة.
وحذرت الوزارة من التداعيات الخطيرة لاستمرار العمليات العسكرية التي تهدد بتشريد آلاف الأسر الأخرى وفقدانها لكافة المقومات الأساسية للحياة، مشددة على أن حجم الكارثة الحالي يتجاوز القدرات المحلية المتاحة ويستدعي استجابة دولية فورية تضمن حماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني وتأمين تدفق المساعدات الإغاثية والطبية دون عوائق.
واختتمت الوزارة بيانها بمناشدة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والوسطاء الإقليميين والدوليين، ولا سيما جمهورية مصر العربية ودولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية والأطراف الأممية الفاعلة، بضرورة ممارسة ضغوط جادة لوقف الاستهدافات وتكثيف الدعم الإغاثي لتدارك الوضع الإنساني المعقد وتوفير الإيواء العاجل للنازحين.
